صدري، وصرفت ذكره عن فكري.
ولكن وقفت له على تصانيف وضعها في علم الأدب، والعلم عند الله تعالى [1] ، ووشّحها، كما زعم [2] ، بشعره، وشعري المغصوب المنهوب [3] ، يقول: يا صاحبيّ ألا لا [4] ، ما [5] يتوضّح [6] من جيّد تلك الأشعار لمعة إلّا ومن لفظي مشكاتها [7] ، ولا تتضوّع زهرة إلّا ومنّي في الحقيقة نباتها، فضحكت والله من ذهنه الذاهل، وذكرت على زعمه قول القائل [من الكامل] :
وفتى يقول الشعر إلّا أنّه ... فيما علمنا يسرق المسروقا [8]
وعجبت [له] [9] كيف رضي لنفسه هذا الأمر منكرا، وكيف حلا لذوقه اللطيف هذا الحرام مكرّرا، وقد أوردت الآن هنا [10] في هذا الكتاب قدرا كافيا، ووزنا من الشعر وافيا، وسمّيته «خبز [11] الشعير» لكونه [12] المأكول المذموم، وعرضته على معدلة مولانا ليعلم [13] أيّنا مع خليله المظلوم» [14] .
ولولا الإطالة لأوردت جميع أبيات الشيخ جمال الدين التي دخل إليها [15] الشيخ صلاح الدين بغير طريق، ليرتدع القاصر عن التطاول إلى معاني الغير.
ومن البراعات التي يستهلّ بها في هذا الأفق الذي مرآة سمائه صقيلة، براعة المقرّ المرحوميّ [16] القضائيّ الفخريّ عبد الرّحمن بن مكانس، مالك أزمّة البلاغة،
(1) «تعالى» سقطت من ب.
(2) «كما زعم» سقطت من ط.
(3) «المنهوب» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(4) في هامش ط: «قوله: «وشعري إلخ»
مبتدأ خبره «يقول» وقوله: «ألا لا» مقتطع من صدر بيت هو [من السريع] :
قالت: ألا لا تلجن دارنا
إنّ أبانا رجل غائر»
(حاشية) .
(5) في ط: «وما» .
(6) في د، و: «تتوضّح» .
(7) المشكاة: هي الحديدة التي يعلّق عليها القنديل. (اللسان 14/ 441(شكا ) ) .
(8) البيت لم أقع عليه في ما عدت عليه من مصادر.
(9) من د، ط.
(10) «هنا» سقطت من ط.
(11) في ب: «الخبز» .
(12) «لكونه» سقطت من ط.
(13) «ليعلم» سقطت من ك، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(14) في ط: «مظلوم» .
(15) في ط: «دخلها» .
(16) في ط: «المخدوميّ» .