ما برح المملوك منتصبا لرفعها، وتغريد أفننة [1] ما لسجع [2] المطوّق في الأوراق النباتيّة حلاوة [3] سجعها [4] ، وأشواق برّحت [5] بالمملوك، ولكن تمسّك في مصر بالآثار [من الوافر] :
وأبرح ما يكون الشوق يوما ... إذا دنت الدّيار من الدّيار» [6]
[وهذه الرسالة لكونها نظمت في طويل البحر ومديده، يفتقر إلى سرد غالبها لتعلقها بحكاية الحال] [7] .
منها [8] : «وينهي وصول المملوك إلى مصر محتميا [9] بكنانتها، وهو بسهام [10]
البين مصاب، مذعورا [11] لما شاهده [12] من المصارع عند مقاتل الفرسان في منازل الأحباب، مكلما من ثغر طرابلس الشام بألسنة الرّماح، محمولا على جناح غراب وقد حكم عليه البين أن لا يبرح من [13] سفره على جناح [من مخلّع البسيط] :
وكان [14] في البين ما كفاني ... فكيف بالبين والغراب» [15]
منها: «يا مولانا، وأبثّك [16] ما لاقيت من أهوال البحر وأحدّث عنه ولا حرج، فكم وقع المملوك [17] من أعاريضه في زحاف قطع [18] منه القلب، لمّا دخل إلى دوائر تلك اللجج، وشاهدت منها [19] سلطانا جائرا {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} [20] ونظرت إلى الجواري الحسان وقد رمت أزر قلوعها، وهي بين يديه لقلّة رجالها تسبى،
(1) في د: «أفنية» وفي ب، ط، و: «أثنية» .
(2) في ك: «لشجع» .
(3) في ط: «مثل» .
(4) في ك: «شجعها» .
(5) في ب: «ما برحت» .
(6) البيت لإسحاق الموصليّ في الإعجاز والإيجاز ص 118ومعجم الأدباء 6/ 32والأمثال والحكم ص 93ونهاية الأرب 3/ 92.
(7) من ط.
(8) «منها» سقطت من ط وفي ب: «ومنها» .
(9) في ط: «مخيّما» .
(10) في ط: «بسهم» .
(11) في ط: «مذعور» .
(12) في ط: «عاينه» .
(13) «من» سقطت من ط.
(14) في ب: «فكان» .
(15) البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
(16) في د: «وأشتدّ» .
(17) في د: «للمملوك» .
(18) في ط: «تقطع» .
(19) في ب، د، ط، و: «منه» .
(20) الكهف: 79.