فهرس الكتاب
وكان الأسعد بن ممّاتيّ أيضا ممّن لم [1] يجعل الجناس له مذهبا في نظمه، وما أحلى ما قال [من الكامل] :
طبع المجنّس [2] فيه نوع قيادة ... أو ما ترى تأليفه للأحرف [3]
ومن غريب ما يحكى أنّ الشيخ صلاح الدين الصّفديّ، رحمه الله [4] ، مع تهافته على الجناس والتزامه بما صنّفه من [5] جنسه [6] وأنواعه، زاحم ابن ممّاتيّ في لفظ بيته ومعناه، فقال [7] [من الطويل] :
ألا إنّ [8] من عانى القريض بطبعه ... يقود فأرسله، لمن [9] صدّ واحتشم
ألم تره أن قال شعرا مجانسا ... يؤلّف ما بين الحروف إذا نظم [10]
فانظر كيف أخذ المعنى وغالب الألفاظ، ولم يتمكّن من نظم [11] ذلك إلّا في بيتين، أتى فيهما بكثرة الحشو مع قلّة الأدب على أهله والأسعد [12] أثبت القيادة لطبع المجنّس، والشيخ صلاح الدين [13] ، غفر الله له [14] ، أثبت الحكم المذكور لمن يعاني نظم الشعر [15] .
(1) «لم» سقطت من ب.
(2) في د: «المخنّس» .
(3) البيت لم أقع عليه ما عدت إليه من مصادر.
(4) «رحمه الله» سقطت من ب، د، ط، و.
(5) «من» سقطت من د وفي ب، ط، و:
«في» وفي ك: «من» وفوقها في ك:
«في» خ.
(6) «جنسه» سقطت من د.
(7) في ب: «وقال» .
(8) «إنّ» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(9) في ب: «إلى من» .
(10) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
(11) «نظم» سقطت من ك، وثبتت في هامشها «من نظم» خ.
(12) في ب، د، ط، و: «فإنّ الأسعد» .
(13) في ب: «والصلاح» مكان «والشيخ صلاح الدين» .
(14) «غفر الله له» سقطت من ب.
(15) في هامش ك: «نقلت من خطّ شيخ الإسلام ابن حجر من حاشية نسخة النواجي: «وكذا ابن سناء الملك حين قال [من مخلّع البسيط] :
وكأنّك * شاعر أديب
منتظم العقل والقياس
قلت * لي، والفضول داء،
وهو، كما قيل، كالعطاس
قد كنت تبغي فصرت تبغو
قال: من العشق في الجناس