وقال [1] بعض أهل الأدب في كتاب [2] : «راش [3] سهامه بالعقوق، ولوى ماله عن الحقوق» . فالعين [4] والحاء من مخرج واحد.
ويعجبني قول الشيخ جمال الدين بن نباتة [5] في هذا الباب [من الكامل] :
رقّ النسيم كرقّتي من بعدكم ... فكأنّنا في [6] حبّكم نتغاير
ووعدت بالسّلوان واش [7] عابكم [8] ... فكأنّنا في كذبنا نتخاير [9]
فالغين والخاء من مخرج واحد.
انتهى الكلام على المضارع وتقاربه من [10] مخارج حروفه في [11] موضع [12]
الإبدال، فاللّاحق [13] فقد [14] تقدّم أنّه ما أبدل من أحد ركنيه حرف من غير مخرجه، كقوله تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلََا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السََّائِلَ فَلََا تَنْهَرْ} (10) [15] .
وكتب بعضهم في جواب رسالة: «وصل كتابك فتناولته باليمين، ووضعته مكان العقد الثمين» .
ومن النظم قول البحتريّ وأجاد إلى الغاية [من الخفيف] :
عجب الناس لاعتزالي وفي الأط ... راف تلقى [16] منازل الأشراف
وقعودي عن التقلّب والأر ... ض لمثلي رحبة [17] الأكناف
ليس عن ثروة بلغت مداها ... غير أنّي امرؤ كفاني كفافي [18]
(1) في ط: «قال» .
(2) «في كتاب» سقطت من ب.
(3) راش سهامه: ركّب فيها الرّيش الخاصّ بها. (اللسان 6/ 308(ريش ) ) .
(4) في ب: «فالعين» مكرّرة.
(5) في و: «رحمه الله تعالى» .
(6) في ب: «وكأنّنا من» .
(7) في ب: «عنكم» .
(8) «عابكم» سقطت من ب، وفي هامشها:
«عاذلي» .
(9) البيتان في ديوانه ص 249ونفحات الأزهار ص 34وفيه: «من حبّكم» .
(10) في ط: «ومقاربه في» .
(11) في ط: «على» .
(12) «موضع» سقطت من ط.
(13) في ب، ط، و: «واللاحق» .
(14) في ط: «قد» .
(15) الضحى: 109.
(16) في د، ط، و: «تلفى» .
(17) في ب، د، ط، و: «رحيبة» .
(18) الأبيات في ديوانه 2/ 764وفيه:
«تغشى منازل» و «وقعودي عن التصرّف» و «رحيبة» ونفحات الأزهار ص 33.