ولأجل إطنابي في هذه القصيدة تعيّن إيراد شيء من محاسنها [1] هنا، منها [2] [من الكامل] :
أنفقت عيني [3] في البكاء وحبّذا ... عين على مرأى جمالك تنفق
وتكاثرت في الجفن أنجم أدمعي ... فكأنّ [4] غرب الجفن منّي مشرق
وأخافني منك [5] العذول وما درى ... أنّي لجورك في الهوى أتشوّق
قسما بمن جعل الأسى بك لذّة ... والدمع راحة من يحبّ ويعشق
إنّ العذول هو الغبيّ وإنّ من ... يفني عليك حياته لموفّق
لي من نصيب نواك [6] سهم وافر ... وسهام سحر من جفونك ترشق
يمتار [7] من دمعي عليك ذوو البكا ... فاعجب له من سائل يتصدّق
ولقد سقيت بكأس [8] فيك مدامة ... في غيظ لوّامي [9] عليك فلا سقوا
وضممت من عطفيك غصن ملاحة ... بالحلي يزهر [10] والغلائل تورق [11]
وقرأت في [12] خدّيك بعد تأمّل [13] ... خطّا به حبّ القلوب معلّق
ورزقت من جفنيك ما حسد الورى ... حظّي عليه وهو رزق ضيّق
ونعمت باللّذّات وهي جديدة ... ولبست ثوب الراح وهو معتّق
في ليل أفراح كأنّ هلاله ... للشّرب ما بين النّدامى زورق
حتّى استطال الفجر يطعن في الدّجى ... فهو السّنان أو العدوّ الأزرق [14]
(1) في ب: «منها ومن محاسنها» .
(2) «منها» سقطت من ب وفي ط: «فمنها» .
(3) في ك: «عمري» خ، وفي هامشها «عيني» خ ص وفي و: «دمعي خ» ، وفي هامشها: «عيني» صح.
(4) في ب: «وكأنّ» .
(5) في ط: «فيك» .
(6) في د، ط: «هواك» .
(7) في د: «يمتاز» .
(8) في ب: «بكأسك» .
(9) في ط: «عذّالي» .
(10) في ك: «تزهر» .
(11) في د، ط: «يورق» وفي و: «يورق» مصححة عن «تورق» .
(12) في ط: «من» .
(13) في د: «تأمّل» (* م) .
(14) «حتى استطال الأزرق» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .