(13) في ب: «وتشابها» .
فرأيت تحت البدر سالفة الطّلا ... ورأيت فوق الدّرّ مسكرة الطّلا (1)
أراد أن يجانس بين «سالفة الطلا» و «سلافة (2) الطلا» فلم يساعده الوزن، فعدل بقوّته إلى «المسكرة» ، وهي مرادفة «السّلافة» (3) ، وقد تقدّم أن الشيخ عزّ الدين الموصليّ لم ينظم من المعنويّ إلّا هذا الضرب، وهو الذي أوجب تأخير بيته عن المناظرة، وقد تقرّر أنّ (4) الشاعر يريد في هذا النوع إظهار الرّكنين فلم (5) يساعده الوزن، فيعدل بحسن تصريفه (6) إلى مرادفه. وأراد الشيخ عزّ الدين أن يمشي على هذا الطريق فحصل له في الطريق عقلة (7) ، فإنه قال:
وكافر نعم (8) الإحسان في عذل ... كظلمة اللّيل عن ذا المعنويّ عمي (9)
والليل (10) يسمّى كافرا (11) ، وهو الذي يستر الأشياء، و «كافر» (12) هنا بمعنى (13)
ساتر، وهذا هو الرّكن الذي أضمره الشيخ (14) عزّ الدين (15) ورادفه ب «الظلمة» ، وكنّى بها عنه، وظهر (16) منها جناس الإشارة بين (17) «كافر» و «كافر» ، غير أنّ الوزن ما عصى الشيخ عزّ الدين (18) حتى عدل إلى المرادف، فلو أراد أن يبرز الرّكنين لكان (19) الوزن داخلا تحت طاعته (20) إذا قال:
(1) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
وسالفة الطّلا: جانب العنق، والطّلا:
الخمر. (اللسان 15/ 11، 13(طلي ) ) .
(2) في ب: «وسالفة» .
(3) في ك: «السلافة» خ، وفي هامشها:
«الطّلا» خ.
(4) «الشيخ عز الدين تقرّر أنّ» سقطت من ب، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «حش» !.
(5) في ط: «فلا» .
(6) في ط: «تصرّفه» .
(7) في د، و: «غفلة» .
(8) في ط: «يضمر» .
(9) البيت في نفحات الأزهار ص 22.
(10) في ط: «فالليل» .
(11) في ك: «كافر» .
(12) في ب، د، و: «فكافر» .
(13) «بمعنى» سقطت من ب، وثبتت في هامشها.
(14) «الشيخ» سقطت من ط.
(15) في ب: «الشيخ الموصلي» .
(16) في ط: «فظهر» .
(17) في ب: «من» .
(18) في ب: «الشيخ الموصلي» وفي ط:
«على عز الدين» .
(19) في ب، د، ك: «كان» .
(20) في ب: «الطاعة» .