وجاء من [1] الخفيف من العروض التامّة الصّحيحة، قوله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذََلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} (2) [2] كذا أورده [3] صاحب «المفتاح» ، ومنه: {لََا يَكََادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا} [4] وهذا من مستخرجات «المصنّف» ، فسح الله في أجله [5] كقول الشاعر [من الخفيف] :
ليت ما فات من شبابي يعود ... كيف والشيب كلّ يوم يزيد [6]
وجاء من المضارع، وهو بحر قليل الاستعمال جدّا، ومنهم من لم [7] يعدّه بحرا، ولا جاء فيه شعر معروف، وقيل: إنّه لم يسمع من العرب، وقال أبو العباس العنابيّ [8] في كتابه [9] «نزهة الأبصار في أوزان الأشعار» : إنّ الخليل جعله جنسا، وأحسبه قاسه، وما أدري ما روي في كتب العروض، أمصنوع هو أم مسموع من العرب. انتهى كلام العنابيّ [10] . وتفعيله [11] في الأصل: «مفاعيلن [12] فاعلاتن [13]
مفاعيلن» ومثلها، ولكنّه ما استعمل إلا مجزوءا فبقي مربّعا فممّا وقع من مخرومه [14] في الكتاب العزيز، قوله تعالى: {يَوْمَ التَّنََادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ} [15]
والخرم [16] هنا حذف الأوّل من «مفاعيلن» فعاد «فاعيلن» فنقل إلى «مفعولن» فتفعيل [17] هذه الآية الشريفة «مفعول فاعلات مفاعيل [18] فاعلات» [19] كقول
(1) في ب: «في» .
(2) في ب: «فداك» . و { «فَذََلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ» } (2) سقطت من ط وفي د، ك، و: «اليتيما» . الماعون:
(3) في ب: «أوارده» وفي ك: «ورده» .
(4) النساء: 78.
(5) سقطت من ب وفي و: «فسح الله تعالى في أجله» .
(6) البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
(7) في ب: «لا» .
(8) في ب، ط، و: «العتابيّ» .
(9) بعدها في ب: «المسمّى» وفي د، ط، و: «المسمّى ب» .
(10) في ب، ط، و: «العتابيّ» .
(11) في ط: «وتفاعيله» .
(12) في ب: «مفاعيل» .
(13) في و: «فاعلات» والصواب: «فاع لاتن» .
(14) في د: «مجزوئه» وفي ك: «مجزومه» .
(15) غافر: 3332وفي د، ك، و:
«مدبرينا» .
(16) في د، ك: «والجزم» .
(17) في ط: «فتفاعيل» .
(18) «فعاد مفاعيل» سقطت من ب.
(19) في د، ك، و: «مفعولن فاعلاتن مفاعيلن فاعلاتن» و «فاعلات» سقطت من و،