ومثله قوله منها [من الطويل] :
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
ويأتيك بالأنباء من لم تبع له ... بتاتا [1] ولم تضرب له وقت موعد
لعمرك ما الأيّام إلّا مفازة [2] ... فما اسطعت من معروفها فتزوّد
عن المرء لا تسأل وأبصر [3] قرينه ... فكلّ قرين بالمقارن مقتدي [4]
ومثله، في لطف [5] الانسجام [6] ، قول زهير بن أبي سلمى، في معلّقته [من الطويل] :
ومن هاب أسباب [7] المنايا ينلنه ... ولو رام أسباب السّماء بسلّم
ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله ... على قومه يستغن عنه ويذمم
ومن يغترر [8] يحسب عدوّا صديقه ... ومن لا يكرّم نفسه لا [9] يكرّم
ومن لا يذد عن حوضه [10] بسلاحه ... يهدّم ومن لا يظلم الناس يظلم
ومن لا يصانع في أمور كثيرة ... يضرّس بأنياب ويوطأ بمنسم [11]
ومن يجعل المعروف من دون عرضه ... يفره ومن لا يتّق [12] الشّتم يشتم [13]
سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين حولا، لا أبا لك، يسأم [14]
ص 72وشرح المعلقات العشر ص 123وجمهرة أشعار العرب 1/ 332.
(1) في ب: «ثيابا» .
(2) في ب: «معارة» وفي د: «مغارة» وفي ك: «معادة» .
(3) في ب، ط: «وسل عن» مكان «وأبصر» .
(4) في ب، ط: «يقتدي» . والأبيات في ديوانه ص 49، 73، 74وفيه:
«معارة» و «وسل عن» و «يقتدي» وجمهرة أشعار العرب 1/ 334وفيه:
«تضع» مكان «تبع» و «معارة» مكان «مفازة» و «فإنّ القرين» مكان «فكل مقارن» والبيتان الأوّلان في شرح المعلقات ص 126وفيه: «بالأخبار» مكان «بالأنباء» .
(5) في ك: «لطف» كتبت فوق «في» .
(6) في ب: «في اللطف والانسجام» ، وفي هامشها: «لطف الانسجام» .
(7) «أسباب» سقطت من و، وثبتت في هامشها.
(8) في د، و: «ومن يغترب» .
(9) في ط: «لم» .
(10) في ك: «نفسه» ، وفي هامشها: «صوابه:
«حوضه» ».
(11) في ك: «بمنسم» .
(12) في د، ك، و: «لا يتّقي» .
(13) في ب: «ينوّه ومن لا يشتم الناس يشتم» .
(14) الأبيات في ديوانه ص 8886وشرح