صفحات عناوين المخطوطة بنسخها الخمس تبيّن بوضوح الأسماء والعناوين التي تداولتها الخزانة، وهي تخالف ما ذهب إليه هؤلاء، ففي صفحة العنوان من الجزء الأوّل من النسخة «ب» ذي الرقم (3561) وفي غلافها ورد: «شرح ابن حجة لبديعيّته» وفي صفحة العنوان من الجزء الثاني من النسخة «ب» ذي الرقم (3562) ورد: «شرح البديعيّات» وفي النسخة «د» ذات الرقم (1053) ورد: «كتاب شرح البديعيّة» وفي النسخة «ك» ذات الرقم (5971) ورد «كتاب شرح البديعية المسمّاة ب «تقديم أبي بكر» » وفي النسخة «و» ذات الرّقم (7713) ورد «كتاب شرح البديعية» أمّا في نسخة بولاق المطبوعة سنة 1273هـ. والنسخة المعادة سنة 1291هـ. فقد ورد «خزانة الأدب وغاية الأرب» ثمّ تبعتها النسخة المطبوعة بشرح عصام شعيتو وغيرها بهذا العنوان.
أمّا الشّرح المختصر للبديعية أو الموجز، الذي أشار إليه عمر فروّخ فهو بعنوان «ثبوت الحجّة على الحلّيّ والموصليّ لابن حجّة» وليس بعنوان «تقديم أبي بكر» وهو بمثابة كتاب مختصر ل «شرح تقديم أبي بكر» .
أمّا لماذا طغى اسم «خزانة الأدب وغاية الأرب» على غيره من الأسماء، فجاءت به النسخ المطبوعة وأغفلته النسخ المخطوطة، فلعلّ ذاك يعود إلى فقدان هذا الاسم بفقدان إحدى النسخ التابعة لهذا الكتاب التي من المحتمل أن تكون النسخ المطبوعة قد أخذت العنوان عنها.
أمّا محمود الربداوي فيرى في معرض توثيقه لاسم الكتاب أنّ هذا الاسم اللصيق «خزانة الأدب وغاية الأرب» لم يكن من تسميات ابن حجّة، إذ يقول في كتابه «ابن حجة الحمويّ شاعرا وناقدا» : «ومن خلال البحث تبيّن لنا أنّ الذي حوّر اسم الكتاب هو الشيخ نصر الهوريني، فالذي أرجّحه أنه استثقل اسمه الحقيقيّ «تقديم أبي بكر» وسمّاه «خزانة الأدب وغاية الأرب» ، ودليلنا على ذلك أنّ النسخة الأولى المطبوعة عاصرت الهوريني، إذ طبعت سنة 1273هـ قد حملت تعليقات وحواشي بخطّ الشيخ نصر الهورينيّ نفسه، ففي الصفحة 570 [1] منها كتب الحاشية التالية: «يقول الفقير نصر أبو الوفا الهورينيّ: قابلت هذه الخزانة المطبوعة على نسخة مكتوبة
ولدى التحقيق منها وجدت [أنّها] تحمل اسم «تقديم أبي بكر» » وعلى هذا يكون
(1) يقصد بهذه الصفحة الأخيرة من طبعة بولاق.