تقيل» [1] ؟ فقال إبليس: ها هو قد عرفني قبل رؤيتي، فلمّا خرج قال له إبليس: هل في قدرة الله [2] أن تدخل [3] الجمل في سمّ الخياط؟ فقال له: أتشكّ في قدرته [4] على أن يوسّع سمّ الخياط حتّى يدخل فيه الجمل، أو يرقّق الجمل [5] حتّى يصير كالخيط فيدخل في سمّ الخياط؟ [6] فانصرفا، وقال إبليس لرفيقه: معرفة هذا بالله [7] تمحو ذنبه [8] ، وحاله خير من حال العابد الجاهل [بالله] [9] . انتهى.
وبيت الشيخ صفيّ الدين [10] الحلّيّ في بديعيته على نوع الإغراق [11] :
في معرك لا تثير الخيل عثيره ... ممّا تروّي [12] المواضي تربه بدم [13]
بيت الشيخ صفيّ الدين [14] الحلّيّ، على هذا النوع، أبرزه بغير أداة التقريب، وهو بيت عامر قريب [15] من العقل، بعيد [16] من الوقوع عادة على شرط الإغراق، لكنه غير صالح للتجريد، وقد تقرّر وتكرّر أن بيوت [17] البديعيّات شواهد على [18]
الأنواع، فلا ينبغي أن يكون البيت متعلّقا بما قبله ولا بما بعده.
(1) الحديث في مجمع الزوائد للهيثميّ 8/ 112وإتحاف السادة المتقين للزبيدي 5/ 143وكنز العمال للمتّقي الهندي ص 21477وتذكرة الموضوعات لابن القيسراني ص 538والسلسلة الصحيحة للألباني ص 1647.
(2) «الله» سقطت من ب وبعدها في ب، د، ط، و: «تعالى» .
(3) في ب، د، ط، و: «يدخل» .
(4) في ب، ط: «قدرة الله تعالى» وفي د، و: «قدرة الله» .
(5) في ب: «الجميل» .
(6) في هامش ك: «ويجوز أيضا إدخال الجمل في سمّ الخياط مع بقاء كلّ على مقداره، فإنّ ذلك من أيسر مقدوراته سبحانه، ولعلّه هو المقصود» (حاشيته) .
(7) في ب: «بالله تعالى» .
(8) في ب، د، ط، و: «ذنوبه» .
(9) من ب، د، ط، وو بعدها في ب:
«تعالى» .
(10) «صفي الدين» سقطت من ب.
(11) بعدها في ب: «وهو» .
(12) في ب: «يروّي» .
(13) البيت في ديوانه ص 692وشرح الكافية البديعية ص 152ونفحات الأزهار ص 208.
(14) «صفي الدين» سقطت من ب.
(15) «قريب» سقطت من ك، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(16) في ب: «بديع» .
(17) في ط: «بيون» .
(18) بعدها في د: «هذا» .