فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 1046

يؤيّد قولي هذا قول الشيخ صلاح الدين الصّفديّ، رحمه الله [1] ، في ديباجة كتابه المسمّى ب «فضّ الختام عن التورية والاستخدام» : ومن بديع [2] ما هو نادر الوقوع، ملحق بالمستحيل الممنوع، وهو نوع التورية والاستخدام، فإنّه نوع تقف الأفهام حسرى دون غايته عن مرامي المرام [من الكامل] :

نوع يشقّ على الغبيّ [3] وجوده ... من أيّ باب جاء يغدو مقفلا [4]

لا يفرع هضبه [5] فارع [6] ، ولا يقرع بابه قارع، إلّا من تنحو البلاغة نحوه في الخطاب، وتجري [7] ريحها بأمره رخاء [8] حيث أصاب [9] .

وقال الزمخشريّ، وهو حجّة في هذا العلم [10] : ولا نرى [11] بابا [12] في [13]

البيان أدقّ ولا ألطف من هذا الباب، ولا أنفع ولا أعون على تعاطي تأويل المشتبهات [14] من كلام الله [15] وكلام نبيّه، (صلى الله عليه وسلم) ، وكلام صحابته / رضوان الله عليهم [16] أجمعين. فمن ذلك قوله تعالى: {الرَّحْمََنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ََ} (5) [17] ، فإنّ [18] «الاستواء» على معنيين، أحدهما الاستقرار في المكان، وهو المعنى القريب المورّى به الذي هو غير المقصود [19] ، لأنّ الحقّ، تعالى وتقدّس، منزّه عن ذلك، والثاني الاستيلاء والملك، وهو المعنى البعيد المقصود الذي ورّى عنه بالقريب المذكور. انتهى [20] .

(1) سقطت من ب وفي د، ط، و: «رحمه الله تعالى» .

(2) في د، ط، و: «البديع» .

(3) في د: «الغنيّ» .

(4) البيت في الأدب في العصر المملوكيّ 2/ 103.

(5) في د: «هضبه» وفي ط: «هضبته» .

(6) يفرع هضبه فارع: يعلو هضبه عال مرتفع. (اللسان 8/ 247(فرع ) ) .

(7) في ب: «ويجري» .

(8) في و: «رخاء» كتبت فوق «بأمره» .

(9) «إلّا من تنحو أصاب» سقطت من د، وثبتت في هامشها.

(10) في ب: «الباب» مكان «العلم» .

(11) في ك: «يرى» .

(12) «بابا» سقطت من ب.

(13) في ب: «من» .

(14) في ب: «المشبّهات» .

(15) في ب، و: «الله تعالى» .

(16) سقطت من و، وفي هامشها: «رضي الله عنهم» صح وفي ب: «رضي الله تعالى عنهم أجمعين» وفي د، ط: «رضي الله عنهم» .

(17) طه: 5.

(18) في ب، د، ط، و: «لأنّ» .

(19) في د، ط: «مقصود» .

(20) في هامش ك: «ومن هذا الباب: قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت