(124) فقد تبين مما قيل [1] متى يكون البرهان على الحدود ومتى لا يكون و [2]
متى تستنبط الحدود ومتى لا تستنبط، وأى الأشياء يكون عليها البرهان الذي يستنبط منه الحد وأى الأشياء ليس يكون عليها هذا النوع من البرهان وبالجملة فتبين من ذلك الأشياء التي يمكن أن يكون لها حدود تامة [3] والتي لا يمكن أن يكون لها حدود [4] تامة وهى التي لا نعلم من قبل أسبابها لأن كل ما لم يعلم من قبل سببه فلم يعلم وجوده بالحقيقة [5] . وتبين على كم وجه تقال الحدود وما هى الحدود، وبالجملة فتبين كيف نسبة الحد إلى البرهان وكيف يمكن أن يكونا لشيء واحد وكيف لا يمكن.
(125) قال: ولما كنا نرى أنا قد علمنا الشيء متى علمناه بالعلة والسبب وكانت الأسباب أربعة أحدها السبب الذي على طريق الصورة، والثاني السبب الذي على طريق الهيولى وهو الذي يوجد من أجل الصورة، والثالث السبب الذي على طريق المحرك القريب والفاعل، والرابع السبب الذي على طريق الغاية فجميع هذه الأسباب تؤخذ [6] حدودا وسطا في البراهين. وذلك أن الحد الأوسط هو بمنزلة الهيولى للقياس وهو مشترك للطرفين. ولذلك كان القياس أقل ذلك من مقدمتين تشتركان في حد أوسط.
(126) أما أخذ السبب الذي على طريق الصورة حدا أوسط فمثل ما يقال لم صارت زاوية المثلث المعمول على القطر / في نصف الدائرة قائمة، فيقال لأنها
(1) متى يكون وف: ل.
(2) متى يكون وف: ل.
(3) تامة ف، ق، م، د، ج، ش: ل.
(4) تامة بالحقيقة ف، ق، م، د، ج، ش: ل.
(5) تامة بالحقيقة ف، ق، م، د، ج، ش: ل.
(6) توخذ ف، م، ج: توجد ل، ق يؤخذ د يوحد ش.