فهرس الكتاب

الصفحة 10214 من 12961

الضمير في «شكله» يعود على ما تقدم أي من شكل المذوق؟ والجواب أن الضمير عائد على المبتدأ وإنما أفرد وذكر لأن المعنى من شكل ما ذكرنا. ذكر هذا التأويل أبُو البَقَاء. قود منعَ مَكِّيٌّ ذلك لأجل الخُلُوِّ من الضمير وجوابه ما ذكرنا.

الثالث: أن يكون «مِنْ شَكْلِهِ» نعتًا «لآخر» و «أزواج» خبر المبتدأ أي «آخر من شكله المذوق أزواج» .

الرابع: أن يكون «مِنْ شَكْلِهِ» نعتًا أيضًا، و «أزواج» فاعل به والضمير عائد على «آخر» بالتأويل المتقدم وعلى هذا فيرتفع «آخر» على الابتداء، والخبر مقدر أي ولهم أنواع أخرُ استقر من شكلها أزواج.

الخامس: أن يكون الخبر مقدرًا كما تقدم أي ولهم آخر و «مِنْ شَكْلِهِ» و «أزواج» صفتان لآخر، وقرأ العامة «من شَكْله» بفتح الشين، وقرأ مجاهد بكسرها وهما لغتان بمعنى المثل والضرب. تقوله: هذَا عَلَى شَكْلِهِ أي مثله وضربه وأما الشِّكْل بمعنى الغنج فبالكسر لا غير. قاله الزمخشري وقرأ البَاقُونَ وآخر بفتح الهمزة عليه من غير تأويل لأنه مفرد إلا أن في أحد الأوجه يلزم الإخبار عن المفرد بالجمع أو وصف المفرد بالجمع لأن من جملة الأوجه المتقدمة أن يكون «أزواج» خبرًا عن «آخر» أو نعت له كما تقدم. وعنه جوابان:

أحدهما: أن التقدير وعذاب آخر أوم ذوق آخر، وهو ضروب ودرجات فكان في قوة الجمع أو يجعل كل جزء من ذلك الآخر مثل الكل وسماه باسمه وهو شائع كثير نحو غَلِيظ الحَوَاجب وشابت مفارقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت