فهرس الكتاب

الصفحة 10258 من 12961

وفيه بعد، ولم يقع في القرىن نداء بغير يا حتى يحمل هذا عليه. وضعف أبو حيان هذا الوجه بأنه أجنبي مما قبله ومما بعده، قال شهاب الدين: وقد تقدم أنه ليس أجنبيًا مما بعده إذ المنادى هو المأمور بالقول. وضعفه الفارسي ايضًا بقريب من هذا وتجرأ على قارئِ هذهِ القراءةِ أبو حَاتم والأخفش، وأما القراءة الثانية فهي «أم» داخلة على من الموصولة أيضًا فأدغمت الميمُ في المِيم. وفي «أم» حينئذ قولان:

أحدهما: أنها متصلة ومعادلها محذوف تقديره: الكافر خيرٌ أم الذي هو قانتٌ، وهذا معنى قول الأخفش.

قال أبو حيان: ويحتاج حذف المعادل إذا كان أَوَّلَ إلى سماع وقيل: تقديره أمّن يعصي أمن هو مطيع يستويان وحذف الخبر لدلالة قوله {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الذين يَعْلَمُونَ والذين لاَ يَعْلَمُونَ} .

والثاني: أنها منقطعة فتتقدّر ببل والهمزة أي بل أمَّنْ هو قانت كغيره أو كالكافر المقولِ له تمتع بكفرك.

وقال أبو جعفر: هي بمعنى «بَلْ» و «مَنْ» بمعنى الذي تقديره بل لاذي هو قانت أفضل مما ذكر قبله.

وانتقد عليه هذا التقدير من حيث إن من تقدم ليس له فضيلة البتّة حتى يكون هذا أفضل منه والذي ينبغي أن يقدر: بَلِ الّذِي هُوَ قانتٌ من أصحاب الجنة لدلالة ما لِقَسِيمِهِ عليه من قوله: {إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النار} وقال البغوي من شدَّدَ فله وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت