فهرس الكتاب

الصفحة 10259 من 12961

أحدهما: أن تكون الميم في «أم» صلة ويكون معنى الكلام استفهامًا وجوابه محذوف مجازه: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ كمن هو غير قانت كقوله: {أَفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ} [الزمر: 22] يعني كمن لم يشرح صَدْرَهُ.

والثاني: أنه عطف على الاستفهام مجازه: الذي جعل لِلَّهِ أندَادًا.

فصل

القانت: هو القائم بما يجب عليه من الطاعة، ومنه قوله عليه (الصلاة و) السلام: «أَفْضَلُ الصَّلاَةِ صَلاَةُ القُنُوت» وهو القائم فيها ومنه القُنُوت لأنه يدعوا قائمًا، وعن ابن عمر أنه قال: لاَ أعْلَمُ القنوتَ إلا قَرَاءَةَ القُرْآنِ وطولَ القيام وتلا: «أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ» وعن ابن عباس: القنوت الطاعة كقوله: {كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} [البقرة: 116] أي مطيعون.

قوله: {آنَآءَ الليل} آناءَ منصوب على الظرف وتقدم اشتقاقه، والكلام في مفرده، والمعنى ساعات الليل. وفي هذه الآية دلالة على أن قيام الليل أفضل من قيام النهار، قال ابن عابس - في رواية عَطَاءٍ: نَزَلَتْ في (أبي بكر الصدِّيقِ، وقال الضحاك: نزلت في أبي بكر وعمر، وعن ابن عمر: أنها نزلت في عثمانَ وعن الكلبي: أنها نزلت في) ابْن مَسْعودٍ، وعَمَّارٍ وسَلْمَانَ.

قوله: {سَاجِدًا} حال و «قائمًا» حال أيضًا وفي صاحبها وجهان:

أظهرهما: أن الضمير المستتر (في) «وقانت» .

والثاني: أنه الضمير المرفوع بِيَحْذَرُ «قدمًا على عاملهما، والعامة على نصبهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت