فهرس الكتاب

الصفحة 10591 من 12961

و «وَحْيًا» حال , فيكون هذا أيضًا حالًا، والتقدير: إلا موحيًا أو مرسلًا.

وقال الزمخشري: «وَحْيًا وأن يرسل» مصدران واقعان موقع الحال، لأن: أن يُرْسِلَ في معنى: إرسالًا و {مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} ظرف واقع موقع الحال أيضًا كقوله: {وعلى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 191] والتقدير: وما صح أن يكلم أحدًا إلا موحيًا أو مسمعًا من وراء حجاب أو مرسلًا.

ورد عليه أبو حيان بأن وقوع المصدر موقع الحال غير منقاس وإنما قاس منه المبرد ما كان نوعًا للفعل فيجيز أتيته ركضًا ويمنع: أتيته بكاءً أي باكيًا.

وبأن: أن يرسل لا يقع حالًا لنص سيبويه: على أن «أَنْ» والفعل لا يقع حالًا وإن كان المصدر الصريح يقع حالًا تقول: جاء زيد ضحكًا، ولا يجوز أن يضحك.

الثالث: أنه عطف على معنى وحيًا فإنه مصدر مقدر بأن والفعل والتقدير: إلاَّ بأن يوحي إليه أو بأن يرسل. ذكره مكي وأبو البقاء.

قوله: {مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} العامة على الإفراد. وابن أبي عبلة: حجبٍ جمعًا. وهذا الجار يتعلق بمحذوف تقديره: أو يكلمه من وراء حجاب. وقد تقدم أن هذا الفعل معطوف على معنى وحيًا، أي إلاَّ أن يوحي أو يكلمه.

قال أبو البقاء: ولا يجوز أن يتعلق من ب «يْكَلِّمهُ» (الموجودة في اللفظ لأن ما قبل الاستثناء لا يعمل فيما بعد إلا. ثم قال: وقيل: من مسبوقة بيُكَلِّمُهُ لأنه ظرف والظرف يُتَّسَعُ فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت