فهرس الكتاب

الصفحة 10600 من 12961

4389 - اضْرِبَ عَنْكَ الهُمُومَ طَارِقَهَا ... ضَرْبَكَ بِالسَّيْفِ قَوْنَسَ الفَرَسِ

والتقدير: أفنصفح عنكم الذكر، أي أفَنُزِيلُ القرآن عنكم إزالةً، يُنْكِرُ عليهم ذلك.

الثاني: أنه منصوب على الحال من الفاعل أي صافحين.

الثالث: أن ينتصب على المصدر المؤكد لمضمون الجملة، فيكون عامله محذوفًا، نحو: {صُنْعَ الله} [النمل: 88] قاله ابن عطية.

الرابع: أن يكون مفعولًا من أجله.

الخامس: أن يكون منصوبًا على الظرف.

قال الزمخشري: و «صَفْحًا» على وجهين: إما مصدر من صَفَحَ عنه إذَا أعرض عنه، منتصب على أنه مفعول له، على معنى أَفَنَعْزِلُ عَنْكُمْ إنْزَالَ القُرْآنِ وإلزام الحجة به إعراضًا عنكم؟ وإما بمعنى الجانب من قولهم: نَظَرَ إلَيْهِ بصفح وجهه، وصفح وجهه بمعنى أفَنُنَحِّيهِ عَنْكُمْ جانبًا؟ فينتصب على لاظرف، نحو: ضَعْهُ جانبًا، وأمْش جنبًا، وبعضده قراءة: صُفْحًا بالضم. يشير إلى قراءة حَسَّانِ بْنِ عبد الرحمن الضُّبَعيَّ وسُمَيْطِ بن عُمَر وشُبَيْل بن عَزرَةَ قرأوا: صُفْحًا بضم الصاد وفيه احتمالات:

أحدهما: ما ذكره من كونه لُغَةً في المفتوح، ويكون ظرفًا. وظاهر عبارة أبي البقاء أنه يجوز فيه ما جاز في المفتوح؛ لأنه جعله لغة فيه كالسَّدِّ والسُّدِّ.

والثاني: أنه جمع صَفُوحٍ، نحو: صَبُورٍ، وصُبْر، فينتصب حالًا من فاعل «يَضْرِبُ» وقدَّرَ الزمخشري على عادته فعلًا بين الهمزة والفاء، أي: أَنُهْمِلُكُمْ فَنَضْرِبُ. وقد تقدم ما فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت