قوله: {أَن كُنتُمْ} قرأ نافع والأَخَوَانِ بالكسر، على أنها شرطيه. وَإسْرَافُهُمْ كان مُتَحَقِّقًا و «إنْ» إنما تدخل على غير المُتَحَقّق أو المتحقق المبهم الزمان.
وأجاب الزمخشري: أنه من الشرط الذي يصدر عن المُدْلِي بصحة الأمر والتحقيق لثبوته كقوله الأجير: «إنْ كُنْتُ عَمِلْتُ لَكَ عَمَلًا فَوَفِّني حَقِّي» ، وهو عالم بذلك، ولكنه تخيل في كلامه أن تفريطَك في إيصال حقي فعل من له شك في استحقاقه إيَّاه تجهيلًا لهم.
وقيل: المعنى على المُجَازَاة، والمعنى أفنضرب عنكم الذكر صفحًا متى أسْرَفْتُم، أي إنكم غير متروكمين من الإنذار متى كنتم قومًا مسرفين. وهذا أراد أبو البقاء بقوله: وقرىء: إن بكسرها على الشرط وما تقدم يدل على الجواب، والباقون بالفتح على العلة، أي لأَنْ كُنْتُمْ كقوله:
4390 - أَتَجْزَعُ أَنْ بَانَ الخَلِيطُ المُوَدِّعُ ... ... ... ... ... ... ... ... .
ومثله قوله:
4391 - أَتَجْزَعُ أَن أُذْنَا قُتَيْبَةَ جُزَّتَا ... ... ... ... ... ... ... ... .