فهرس الكتاب

الصفحة 10805 من 12961

والثاني: أن المفعول الأول محذوف كما تقدم و «قُرْبَانًا» مفعولًا ثانيًا و «آلهة» بدل منه. وإليه نحا أبن عطية والحَوْفِيُّ وأبو البقاء، إلا أن الزمخشري منع هذه الوجه قال: «الفساد المعنى» . ولم يبين جهة الفاسد. قال أبو حيان: ويظهر أن المعنى صحيح على ذلك الإعراب. قال شهاب الدين: ووجه الفساد والله أعلم أن القُرْبَانَ اسم لما تقرب به إلى الإله، فلو جعلناه مفعولًا ثانيًا و «آلهةً» بدلًا منه لزم أن يكون الشيء المُتَقَرَّبُ به آلهةً والغرض أنه غيرُ آلهة. بل هو شيء يتقرب به إليها فهو غيرها فكيف تكون الآلهة بدلًا منه؟ وهذا مَا لاَ يَجُوزُ.

الثالث: أن «قربانًا» مفعولٌ من أجله. وعزاه أبو حيان للحَوْفي. وإليه ذهب أبو البقاء أيضًا. وعلى هذا ف «آلِهَةً» مفعولٌ ثان، والأول محذوف كما تقدم.

الرابع: أن يكون مصدرًا. نقله مكي. ولولا أنه ذكر وجهًا ثانيًا وهو المفعول من أجله لكان كلامه مؤولًا بأنه أراد بالمصدر المفعول من أجله لبُعْدِ معنى المصدر.

قوله: {بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ} قال مقاتل: بل ضلت الآلهة عنهم فلم ينفعهم عد نزول العذاب لهم.

قوله: {وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ} العامة على كسر الهمزة، وسكون الفاء، مصدر أَفِكَ يَأفِكُ إفْكًا، أي كَذِبُهُمْ وابن عباس بالفتح وهو مصدر له أيضًا. وابن عباس أيضا وعكرمة والصَّباح بنْ العلاء أَفَكَهُمْ بثلاث فتحات فعلًا ماضيًا، أي صَرَفَهُمْ. وأبو عياض وعكرمة أيضًا كذلك، إلا أنه بتشديد الفاء للتكثير، وابن الزبير، وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت