فهرس الكتاب

الصفحة 10806 من 12961

عباس أيضًا آفَكَهُمْ بالمد فعلا ماضيًا أيضًا. وهو يحتمل أن يكون بزنة فَاعَل، فالهمزة أصلية، وأن يكون بزنة أَفْعَلَ فالهمزة زائدة والثانية بدل من همزة.

وإذا قلنا: إنه أفعل، فهمزته يحتمل أنت تكون للتعدية، وأن تكون أفعل بمعنى المُجَرّد وابن عباس أيضًا آفكُهُمْ بالمد وكسر الفاء، ورفع الكاف جعله اسم فاعل بمعنى صارفهم. وقرى أَفَكُهُمْ بفتحتين ورفع الكاف على أنه مصدر لأفِكَ أيضًا فيكون له ثلاثة مصادر الإفك والأَفك بفتح الهمزة وكسرها مع سكون الفاء وفتح الهمزة والفاء، وزاد أبو البقاء أنه قرىء: آفَكُهُمْ بالمد وفتح الفاء، ورفع الكاف قال: بمعنى أَكْذَبُهُمْ. فجعله أفعل تفضيل.

قوله: {وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} يجوز أن تكون ما مصدرية، وهو الأحسن، ليعطف على مثله، وأن تكون بمعنى الذي، والعائد محذوف أي يَفْتَرُونَهُ والمصدر من قوله: «إفكهم» يجوز أن يكون مضافًا إلى الفاعل بمعنى كُذِبُهُمْ، وإلى المفعول بمعنى صَرْفُهُمْ.

والمعنى: وذلك إفكهم أي كذبهم الذي كانوا يقولون: إنها تقربهم إلى الله وتشفع لهم {وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} يكذبونَ أنَّها آلِهَةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت