فهرس الكتاب

الصفحة 11503 من 12961

عداه إمَّا بَيِّنُ الثبوت ككونه ابن العم والنَّاصر، أو بَيِّنُ الانتفاء كالمعتِق، والمعتَق، فيكون على التقدير الأول عبثًا، وعلى الثاني كذبًا.

قال ابن الخطيب رَحِمَهُ اللَّهُ: وأما نحن فقد بيَّنا بالدليل أن قول هؤلاء في هذا الموضع معنى لا تفسير، وحينئذ يسقط الاستدلال به.

وفي الآية وجه آخر، وهو أن معنى قوله: «هي مولاكم» أي: لا مولى لكم؛ لأن من كانت النار مولاه، فلا مولى له، كما يقال: ناصره الخذلان ومعينه البكاء، أي: لا ناصر له ولا معين، وهذا متأكد بقوله تعالى:

{وَأَنَّ الكافرين لاَ مولى لَهُمْ} [محمد: 11] ، ومنه قوله تعالى: {يُغَاثُواْ بِمَآءٍ كالمهل} [الكهف: 29] .

وقوله: {وَبِئْسَ المصير} أي: هي، ومعناه: ساءت مرجعًا ومصيرًا.

قوله: {أَلَمْ يَأْنِ} .

قرأ العامة: «ألم» . وقرأ الحسن وأبو السمال: «ألمَّا» .

وأصلها «ألم» زيدت عليها «ما» ، فهي نفي كقول القائل: قد كان كذا، و «لم» نفي، كقوله: قد كان كذا.

وقوله: {أَن تَخْشَعَ} . فاعل «يأن» ، أي: ألم يقرب خشوع قلوبهم ويحينُ؛ قال الشاعر: [الطويل]

4720 - ألَمْ يَأنِ لِي يا قَلْبُ أنْ أتْرُكَ الجَهْلاَ ... وأنْ يُحْدِثَ الشَّيْبُ المُبِيْنُ لنَا عَقْلا

وماضيه «أنى» بالقصر «يأني» .

ويقال: «آن لك - بالمد - أن تفعل كذا يَئِينُ أيْنًا» أي: مثل «أنى لَكَ» وهو مقلوب منه.

وأنشد ابن السِّكِّيت: [الطويل]

4721 - ألَمَّا يَئِنْ لِي أنْ تُجَلَّى عَمايَتِي ... وأقْصُرُ عَنْ لَيْلَى بَلَى قَدْ أنَى لِيَا

فجمع بين اللغتين.

وقرأ العامة: «يأن» مضارع «أنى» أي: حان وقرب، مثل رمى يرمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت