فهرس الكتاب

الصفحة 12355 من 12961

وقال ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: هم الأنبياء أرسلوا بلا إله إلا الله.

وقال أبو صالحٍ: الرسل ترسل بما يعرفون به من المعجزات.

وعن ابن عباس وابن مسعود: أنها الرياح، كما قال تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرياح} [الحجر: 22] ، وقال تعالى: {وَهُوَ الذي يُرْسِلُ الرياح} [الأعراف: 57] ، ومعنى «عُرْفًا» أي: يتبع بعضها بعضًا كعرف الفرس، وقيل: يحتمل أن يكون المراد بالمرسلات: السحاب لما فيها من نعمة ونقمة عارفة بما أرسلت إليه ومن أرسلت إليه.

وقيل: إنها الزَّواجر والمواعظ، و «عُرْفًا» على هذا التأويل: متتابعات كعرف الفرس، قاله ابن عبَّاس.

وقيل: جاريات، قاله الحسن، يعني في القلوب.

وقيل: معروفات في العقول.

قوله تعالى: {فالعاصفات عَصْفًا} . هذا المصدر مؤكد لاسم الفاعل.

والمراد بالعَاصفاتِ: الرياح. قاله المهدوي.

وقال ابن عباسٍ: هي الرياح العواصف تأتي بالعصف، وهو ورق الزرع وحطامه.

وقال: العاصفات الملائكة شبهت بسرعة جريها في أمر الله - تعالى - بالرياح، وكذلك «نَشْرًا، وفَرْقًا» انتصابهما على المصدر.

وقيل: الملائكة تعصف برُوح الكَافرِ، يقال: عصف بالشيء إذا أباده وأهلكه، وناقة عصوف، أي تعصف براكبها فتمضي كأنها ريحٌ في السرعة، وعصفت الحرب بالقوم، أي: ذهبت بهم.

وقيل: يحتمل أنها الآيات المهلكة كالزلازل والخوف.

قوله تعالى: {والناشرات نَشْرًا} . هي الملائكة المُوكَّلُون بالسحاب ينشرونها.

وقال ابن مسعود ومجاهد: هي الرياح يرسلها الله تعالى نشرًا بين يدي رحمته ينشر السحاب للغيث، وهو مروي عن أبي صالح.

وعنه أيضًا: هي الأمطار لأنها تنشر النبات، فالنَّشر بمعنى الإحياء، يقال: نشر الله الميت وأنشره، بمعنى أحياهُ، قال تعالى: {ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ} [عبس: 22] .

وروي عن السديِّ: أنها الملائكة تنشر كتب الله تعالى، وروى الضحاك عن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت