فهرس الكتاب

الصفحة 12356 من 12961

عباس قال: يريد ما ينشر من الكتب، وأعمال بني آدم، وروى الضحاك: أنها الصحف تنشر على الله تعالى بأعمال العباد.

وقال الربيع: إنه البعث للقيامة تنشر فيه الأرواح.

وقال تعالى: {والناشرات} - بالواو - لأنه استئنافُ قسم آخر.

قوله: {فالفارقات فَرْقًا} : هي الملائكة تنزل بالفرق بين الحق والباطل. قاله ابن عباس ومجاهد والضحاك وأبو صالح.

وروى الضحاك عن ابن عباس، قال: ما تفرق الملائكة من الأقوات والأرزاق والآجال، وروى أنس عن مجاهد قال: «الفارقات» الرياح تفرق بين السحاب وتبدده.

وروى سعيد عن قتادة قال: {فالفارقات فَرْقًا} ، الفرقان فرق الله بين الحق والباطل والحلال والحرام، وهو قول الحسن وابن كيسان.

وقيل: هم الرسل فرقوا بين ما أمر الله - تعالى - به، ونهى عنه؛ أي بينوا ذلك.

وقيل: السحابات الماطرة تشبيهًا بالنَّاقة الفارقة، وهي الحامل التي تخرج وتندّ في الأرض حين تضع، ونوق فوارق وفُرَّق.

قوله تعالى: {فالملقيات ذِكْرًا} . هي الملائكة، أي: تلقي كتب الله إلى الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - قاله المهدوي.

وقيل: هو جبريل - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - وسمي باسم الجمع تعظيمًا لأنه كان ينزل بها وقيل: المراد الرسل يلقون إلى أممهم ما أنزل عليهم. قاله قطرب.

وقوله تعالى: {ذِكْرًا} مفعول به ناصبه «المُلْقِيَاتِ» .

وقرأ العامة: «فالملقيات» - بسكون اللام وتخفيف القاف - اسم فاعل.

وقرأ ابن عباس: بفتح اللام وتشديد القاف، اسم مفعول من التلقية، وهي إيصال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت