فهرس الكتاب

الصفحة 12357 من 12961

الكلام إلى المخاطب. وروى عنه المهدوي أيضًا: فتح القاف، أي: يلقيه من قِبَل الله تعالى، كقوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القرآن} [النمل: 6] .

قوله: {عُذْرًا أَوْ نُذْرًا} . فيهما أوجه:

أحدها: أنهما بدلان من «ذِكْرًا» .

الثاني: أنهما منصوبان به على المفعولية، وإعمال المصدر المنون جائز، ومنه {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا} [البلد: 14، 15] .

الثالث: أنهما مفعولان من أجلهما، والعامل فيهما، إما «المُلقيَات» ، وإما «ذِكرًا» ؛ لأن كُلاًّ منهما يصلح أن يكون معلولًا بأحدهما.

وحينئذ يجوز في «عُذْرًا» ، ونذرًا «وجهان:

أحدهما: أن يكونا مصدرين - بسكون العين - كالشُّكْر والكُفْر.

والثاني: أن يكونا جمع عذير، ونذير، المراد بهما المصدر، بمعنى الإعذار والإنذار، كالنكير بمعنى الإنكار.

الثالث: أنهما منصوبان على الحال من «الملقيات» أو من الضمير فيها، وحينئذ يجوز أن يكونا مصدرين واقعين موقع الحال، بالتأويل المعروف في أمثاله، وأن يكونا جمع «عذير ونذير» مرادًا بهما المصدر، أو مرادًا بهما اسم الفاعل بمعنى المعذر والمنذر، أي: معذرين، أو منذرين.

وقرأ العامة: بسكون الذَّال من {عُذْرًا أَوْ نُذْرًا} .

وقرأ زيد بن ثابت، وابن خارجة، وطلح: بضمها.

والحرميَّان، وابن عامر، وأبو بكر، بسكونها في «عُذْرًاَ» وضمها في «نُذْرًا» ، والسكون والضم - كما تقدم - في أنه يجوز أن يكون كل منهما أصلًا للآخر، وأن يكونا أصلين، ويجوز في كل من المثقّل والمخفّف أن يكون مصدرًا، وأن يكون جمعًا سكنت عينه تخفيفًا.

وقرأ إبراهيم التيمي: «عُذْرًا ونُذْرًا» بواو العطف موضع «أو» ، وهي تدل على أن «أو» بمعنى الواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت