أي: عَلْقَمٌ عَلَيْهِ، وقوله: [الطويل]
870 -لَعَلَّ الًَّذِي أَصْعَدْتنِي أنْ يَرُدَّنِي ... إلى الأَرْضِ إشنْ لَمْ يَقْدِرِ الخَيْرَ قَادِرُهُ
أي: أصْعَدتنِي بِهِ.
[قوله تعالى: «مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ» يجوز في «كُلِّ» ثلاثة أوجُهٍ:
أحدها: أن يكون ي موضع المفعول به]، وتكون «مِنْ» تبعيضيَّةً.
الثاني:[أن تكون «مِنْ» زائدةً على مذهب الأخفش، و «كُلِّ دَابَّةٍ» مفعولٌ به ل «بَثَّ» أيضًا.
والثالث]: أن يكون في محلِّ نصبٍ على الحال من مفعول «بَثَّ» المحذوف، إذَا قلنا: إنَّ ثَمَّ موصولًا محذوفًا، تقديره: وما بَثَّ حال كونه كائنًا من كُلِّ دابَّةٍ؛ وفي «مِنْ» حينئذٍ وجهان:
أحدهما: أن تكون للبيان.
والثاني]: أن تكون للتبعيض.
وقال أبو البَقَاءِ رَحِمَهُ اللهُ: ومفعول «بَثَّ» محذوفٌ، تقديره: {وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ} وظاهرُ هذا أنَّ «مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ» : صفةٌ لذلك المحذوف، وهو تقديرٌ لا طائلَ تحته] .
والبَثُّ: نَشْرٌ وتفريقٌ.
قال: [الطويل]
871 -... ... ... ... ... ... ... ... وَفِي الأضرْضِ مَبْثُوثًا شُجَاعٌ وَعَقْرَبُ
ومضارِعُه: يَبُثُّ، بضم العين، وهو قياسُ المُضَاعف [المُتَعَدِّي] ، وقد جاء الكَسر في أُلَيْفَاظٍ؛ قالوا: «نَمَّ الحديثَ يَنُمُّهُ» بالوجهين.
والدَّابَّةُ: اسمٌ لكلِّ حيوانٍ، وزَعَمَ بعضهم إخراج الطَّير منه، ورُدَّ [عليه] بقول عَلْقَمَةَ: [الطويل]
872 -كَأَنَّهُمْ صَابَتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ ... صَوَاعِقُهَا لِطَيْرِهِنَّ دَبِيبُ