فهرس الكتاب

الصفحة 12876 من 12961

والباقون:» لإيلاف «بياء قبلها، وأجمع الكل على إثبات الياء في الثاني، وهو» إيلافهم «. ومن غريب ما اتفق في هذين الحرفين: أن القراء اختلفوا في سقوط الياء وثبوتها في الأول مع اتفاق المصاحف على إثباتها خطًّا، واتفقوا على إثبات الياء في الثاني مع اتفاق المصاحف على سقوطها فيه خطًّا، وهذا دليل على أن القراء يتبعون الأثر والرواية، لا مجرد الخط.

فأما قراءة ابن عامر ففيها وجهان:

أحدهما: أنه مصدر ل» ألف «ثلاثيًا، يقال: ألف الرجل، إلفًا، وإلافًا؛ نحو: كتبته كتابًا، ويقال: ألفته إلفًا وإلافًا.

وقد جمع الشاعر بينهما في قوله: [الوافر]

5313 - زَعمْتُمْ أنَّ إخْوتَكُمْ قُريْشٌ ... لَهُمْ إلفٌ وليْسَ لَكُمْ إلافُ

والثاني: أنه مصدر ل» آلف «رباعيًا نحو قاتل قتالًا. وقال الزمخشري: لمُؤالفةِ قريش. وأما قراءة الباقين فمصدر آلف رباعيًا بزنة» أكرم «يقال: آلفته، أولفه إيلافًا.

قال الشاعر: [الطويل]

5314 - مِنَ المُؤلفَاتِ الرَّمْلَ أدمَاءُ حُرَّةٌ ... شُعَاعُ الضُّحَى في مَتْنِهَا يتوضَّحُ

وقرأ عاصم في رواية:» إئلافهم «بهمزتين، الأولى مكسورة، والثانية ساكنة، وهي شاذة؛ لأنه يجب في مثله إبدال حرفًا مجانسًا ك» إيمان «.

وروي عنه أيضًا: بهمزتين مكسورتين، بعدهما ياء ساكنة.

وخرجت على أنه أشبع كسر همزة الثانية فتولد منها ياء وهذه أشدُّ من الأولى.

ونقل أبو البقاء أشد منها، فقال:» بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة، بعدها همزة مكسورة «. وهو بعيد، ووجهه: أنه أشبع الكسرة، فنشأت الياء، وقصد بذلك الفصل بين الهمزتين كالألف في» أأنْذَرتَهُمْ «.

وقرأ أبو جعفر: «لإلف قريش» بهمزة مكسورة، بزنة: «قِرْد» ، وقد تقدم أنه مصدر ل «ألف» كقوله: [الوافر]

5315 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... لَهُمْ إلْفٌ وليْسَ لَكُمْ إلافُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت