فهرس الكتاب

الصفحة 12877 من 12961

وعنه أيضًا، وعن ابن كثير: «إلفهم» ، وهي ساكنة اللام بغير ياء، وهي قراءة مجاهد وحميد.

وروت أسماء - رَضِيَ اللَّهُ عَنْها - أنها سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقرأ: «إلفهم» ، وهو مروي أيضًا عن ابن عبَّاس وغيره.

وعنه أيضًا وعن ابن عامر: «إلافهم» مثل «كتابهم» .

وعنه أيضًا: «ليْلافهم» بياء ساكنة بعد اللام، وذلك أنه لما أبدل الثانية حذف الأولى على غير قياس.

وقرأ عكرمة: «ليألف قريش» فعلًا مضارعًا.

وعنه أيضًا: «لتألف قريش» على الأمر واللام مكسورة، وعنه فتحها مع الأمر وهي لغة.

فصل في اتصال السورة بما قبلها

تقدم أن هذه السورة، متصلة بما قبلها في المعنى، أي: أهلكت أصحاب الفيل لإيلاف قريش، أي: لتأليف قريش أو لتنفق قريش، أو لتأمن قريش فتؤلف رحلتيها.

قال ابن الخطيب: فإن قيل: إنما كان الإهلاك لكفرهم.

قلنا: جزاء الكفور يكون يوم القيامة، يجزي كل نفس بما كسبت للأمرين معًا، ولكن لا تكون اللام لام العاقبة، أو يكون المعنى: «ألم تَرَ كيف فعل ربُّك بأصحاب الفيل؛ لإيلاف قريش» ، أي: كل ما تضمنته السورة «لإيلافهم» ، أو تكون اللاَّم بمعنى «إلى» ، أي: وجعلنا هذه النعم مضافًا إلى قريش.

وقال الكسائي والأخفش: اللام في {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ} لام التعجب. أي اعجبوا لإيلاف قريش، نقله القرطبي.

قال الفراء: هذه السورة متصلة بالسورة الأولى؛ لأنه ذكر أهل «مكة» عظيم نعمته عليهم فيما صنع بالحبشة، ثم قال - جلا وعلا: {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ} . فعلنا بأصحاب الفيل نعمة منا على قريش، وذلك أن قريشًا كانت تخرج في تجارتها، فلا يغار عليها في الجاهلية، يقولون: هم أهل بيت الله تعالى حتَّى جاء صاحب الفيل ليهدم الكعبة فأهلكه الله تعالى، فذكرهم نعمته، أي: فجعل الله تعالى ذلك {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ} أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت