فهرس الكتاب

الصفحة 2553 من 12961

وقال عطاء: أراد صوم ثلاثة أيامٍ؛ لأنهم كانوا إذا صاموا لم يتكلموا إلا رمزًا.

وقرأ العامة: «رمزًا» - بفتح الراء وسكون الميم - وقرأ يحيى بن وثَّابِ وعلقمة بن قيس «رُمُزًا» بضمها - وفيه وجهان:

أحدهما: أنه مصدر على «فُعْل» - بتسكين العين - في الصل، ثم ضُمَّتِ العين؛ إتباعًا، كقولهم اليُسُر والعُسُر - في اليُسْر والعُسْر - وقد تقدم كلام أهل التصريف فيه.

والثاني: أنه جمع رموز - كرُسُل في جمع رسول - ولم يذكر الزمخشريُّ غيره.

وقال أبو البقاء: «وقرئ بضمها - أي: الراء - وهو جمع رُمُزَة - بضمتين - وأقر ذلك في الجمع. ويجوز أن يكون مسَكَّنَ الميم - في الأصل - وإنما أتبع الضمُّ الضَّمَّ.

ويجوز أن يكون مصدرًا غير جمع، وضُمَّ، إتباعًا، كاليُسُر واليُسْر» .

قال شهاب الدين: قوله: «جمع رُمُزة» إلى قوله: في الصل؛ كلام لا يفهم منه معنى صحيح.

وقرأ الأعمش: «رَمَزًا» بفتحهما.

وخرجها الزمخشري على أنه جمع رامز - كخادم وخَدَم - وانتصابه على هذا - على الحال من الفاعل - وهو ضمير زكريا - والمفعول معًا - وهو الناس - كأنه قال: إلا مترامزين، كقوله: [الوافر]

1450 - مَتَى مَا تَلْقَنِي فَرْدَيْنِ تَرْجُفْ ... رَوَانِفُ ألْيَتَيْكَ وَتُسْتَطَارَا

وكقوله: [الكامل]

1451 - فَلَئِنْ لَقِيتُكَ خَالِيَيْنِ لَتَعْلَمَنْ ... أَيِّي وَأيُّكَ فَارِسُ الأحْزَابِ؟

قوله: «كَثِيرًا» نعت لمصدر محذوف، أو حال من ضمير ذلك المصدر، أو نعت لزمان محذوف تقديره: ذِكْرًا كثيرًا، أو زمانًا كثيرًا، والباء في قوله: «بِالْعَشِيِّ» بمعنى «فِي» أي: في العشي والإبكار.

والعشي: يقال من وقت زوال الشمس إلى مَغيبها، كذا قال الزمخشريُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت