فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 12961

ثُمَّ قالوا: يضل به كثيرًا ويهدي به كثيرًا، ذكروه على سبيل التَّهَكُّمِ، فهذا من قول الكُفَّارِ، ثُمَّ قال تعالى جوابًا لهم: «وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِيْنَ» أي ما أضَلَّ إِلاَّ الفاسقين.

هذا مجموع كلام المعتزلة.

قالت الجبرية: وهذا معارضٌ بمسألة الدّاعي، وهي أن القادِرَ على العلم والْجَهِلِ والإهداء والضلالِ لم فعل أحدهما دون الآخر؟

ومعارضٌ أيضًا بمسألة العلم ما سبق تقريرها في قوله تعالى: {خَتَمَ الله على قُلُوبِهمْ} [البقرة: 7] .

والجَوَابُ عن الآيات يأتي في مواضعه.

قوله: «وما يُضِلُّ بِهِ إلاَّ الفَاسِقِيْنَ» «الفاسقين» مفعول ل «يضل» وهو استثناء مُفَرّغ، وقد تقدَّم معناه، ويجوز عند القرّاء أن يكون منصوبًا على الاستثناء والمستثنى منه محذوف تقديره: «وما يُضِلُّ به أحدًا إِلاَّ الفاسقين» ؛ كقوله: [الطويل]

337 -نَجَا سَالِمٌ والنَّفْسُ مِنْهُ بِشِدْقِهِ ... وَلَمْ يَنْجُ إِلاَّ جَفْنَ سَيْفٍ ومئزَرَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت