فهرس الكتاب

الصفحة 4705 من 12961

والثاني: أنه ضير المخاطبين أي: لتقضوا آجالكم.

وقرأ أبو رجاءٍ، وطلحة:» ليَقْضِي «مَبْنيًا للفاعل، وهو الله تعالى، و» أجَلًا «مفعول به، و» مُسَمى «صفة، فهو مرفوع على الأوَّل، ومنصوب على الثاني وتيرتَّبُ على ذلك خلافٌ للقُرَّاءِ في إمالَةِ ألفِهِ، و» اللام «في» ليقضي «متعلّقة بما قبلها من مجموع الفِعْلَيْن، أي: يتوفاكم ثُمَّ يبعثكم لأجْلِ ذلك.

والمرادُ: الأجَلُ المسمَّى، أي: عمركم المكتوب.

والمعنى: يبعثكم من نومكم إلى أن تَبْلُغُوا آجَالَكُمْ.

واعلم أنه - تعالى - لمَّا ذكر أنَّهُ يُنيمُهمْ أولًا، ثم يوقظهم ثانيًا كان ذلك جَاريًا مُجْرَى الإحْيَاءِ بعد الإمَاتَةِ، فلذلك اسْتَدلَّ به على صِحَّةِ البَعْثِ والقِيَامَةِ، فقال: {ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزمر: 7] في ليلكم ونهاركم في جميع أحوالكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت