فهرس الكتاب

الصفحة 5366 من 12961

للموصول وعائده؛ لاختلاف العامل في الجارين وكذلك قوله: {بالذي آمَنتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} .

قوله: «فَعَقَرُوا النَّاقَةَ» أصل العَقْرِ: كَشْفُ العَراقِيبِ في الإبل، وهو أن يضرب قَوَائمَ البَعِيرِ أو النَّاقَةِ فتقع، وكانت هذه سنتهم في الذَّبْحِ.

قال امرؤ القيس: [الطويل]

2505 - وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيَّتِي ... فَيَا عَجَبًا مِنْ رَحْلِهَا المُتَحَمَّلِ

ثم أطلق على كل نَحْرِ «عَقْرٌ» ، وإن لم يكن فيه كشف عراقيب تسمية للشَّيء بما يلازمه غالبًا، إطلاقًا للمسبّب على مسببّبه هذا قول الازهري.

وقال ابن قتيبة: «العَقْرُ: القتل كيف كان، عَقَرْتُها فهي معقورة» .

وقيل: العقر: الجرح. وعليه قول امرئ القيس: [الطويل]

2506 - تَقُولُ وَقَدْ مَالَ الغَبِيطُ بِنَا معًا ... عَقَرْتَ بَعِيرِي يَا امْرَأ القَيْسِ فانْزِلِ

يريد: جَرَحْتَهُ بثقلك وتمايلك، والعَقْر والعُقر بالتفح، والضمّ [الأصل] ، ومنه عَقَرْتُه أي: أصبتُ عقره يعني أصله كقولهم: كَبَدْتُه ورَأسْتُه أي: أصبت كَبِدَهُ ورأسه، وعَقَرْتُ النخل: قطعته من أصله، والكَلْبُ العقور منه، والمرأة عَاقِرٌ، وقد عُقِرَت.

والعقر بالضَّمِّ آخر الولد وآخر بيضة يقال: عُقر البيض.

والعَقار بالفتح: الملك من الأبنية، ومنهُ «ما غُزِيَ قومٌ في عُقْرِ دارِهمِ إلاَّ ذُلُّوا» ، وبعضهم يخصه بالنَّخل.

والعُقارُ بالضمِّ: الخمر؛ لأنَّها كالعَاقِرَة للعقل، ورفع عَقِيْرَتَهُ أي: صَوْتَهُ، وأصله أن رجلًا عَقَر رجْلَه فرفع صوته فاستعير لكلِّ صائحٍ، والعُقر بالضمِّ: المَهْرُ.

وأضاف العقر إليهم مع أنَّه ما كان باشره إلا بعضهم؛ لأنَّهُ كان برضاهم.

قوله: «وَعَتَوْا» العُتُوُّ، والعُتِيُّ: النُّبُوُّ أي: الارتفاع عن الطَّاعة يقال منه: عَتَا يَعْتُوا عُتْوًّا وعُتِيًّا بقلب الواوين ياءين، والأحسن فيه إذا كان مصدرًا تصحيح الواوين كقوله: {وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا} [الفرقان: 21] وإذا كان جمعًا الإعلالُ نحو: قوم عُتِيٌّ، لأنَّ الجمع أثقلُ، قياسُه الإعلال تخفيفًا.

وقوله: {أَشَدُّ عَلَى الرحمن عِتِيًّا} [مريم: 66] محتمل للوجهين قوله: وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت