فهرس الكتاب

الصفحة 5367 من 12961

الْكِبَرِ عِتِيًّا [مريم: 8] أي: حالة تتعذر مداواتي فيها كقوله: [الكامل]

2507 - ... ... ... ... ... ... وَمِنَ العَنَاءِ رِيَاضَةُ الهَرِمِ

وقيل: العاتي: الجاسي أي اليَابِسُ. ويقال: عَثَا يَعْثُوا عُثُوًّا بالثاء المثلثة من مادة أخرى؛ لأنَّهُ يقال: عَثِي يَعْثَى عِثِيًّا وعثا يَعْثُوا عُثُوًا، [فهو في إحْدَى لغتيه يشاركه «عَتَا» بالمثناة وزنًا ومعنى، ويقاربه في حروفه. والعيث أيضًا - بتقديم الياء من أسْفَل] على الثاي المثلثة - هو الفساد، فيحتمل أن يكون أصلًا، وأن يكون مقلوبًا فيه.

وبعضهم يجعل العَيْث الفساد المدرك حِسًّا، والعِثِيَّ في المدرك حكمًا، وقد تقدَّم طرفٌ من هذا.

ومعنى الآية: استكبورا عن امتثال امر ربّهم وكذّبوا بنبيهم.

قوله: {وَقَالُواْ يَاصَالِحُ ائتنا} يجوزُ لك على رواية من يسهِّل الهمزة وهو وَرْشٌ والسوسي أن تقلب الهمزة واوًا، فتلفظ بصورة «يَا صالح وُتِنا» في الوصل خاصة تُبْدل الهمزة بحركة ما قبلها، وإن كانت منفصلة من كلمة أخْرَى.

وقرأ عاصمْ وعيسى بْنُ عُمَرَ «أُوْتِنَا» بهمزة وإشباع ضم ولعله عاصم الجحدريّ لا عاصم بن أبي النجود، وهذه القراءة لا تبعد عن الغلطِ؛ لأن همزة الوصل في هذا النحو مكسورة فمن أين جاءت ضمة الهمزة إلاَّ على التوهُّم؟

قوله: «بِمَا تَعِدُنَا» العائِدُ محذوف أي: «تَعِدُناه» ولا يجوز أن تقدر «تَعِدُنا» متعديًا غليه بالباء، وإنْ كان الأصْلُ تعديته إليه بها، لئلا يلزم حذف العائد المجرور بحرف من غير اتّحاد متعلقهما لأن «بِمَا» متعلِّقٌ ب «الإتيان» ، و «به» متعلق ب «الوعد» ثم قالوا {إِن كُنتَ مِنَ المرسلين} وإنما قالوا ذلك؛ لأنَّهم كانوا مكذبين في كل ما أخبر عنه من الوَعْدِ والوَعِيدِ.

قوله: {فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة} قال الفراء والزجاج هي الزلزلة الشديدة يُقالُ رَجَفَتِ الأرْضُ تَرْجُفُ رَجْفًا وَرَجيفًا ورجفانًا قال تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الأرض والجبال} [المزمل: 14] .

وقال اللَّيثُ: الرَّجْفَةُ: الطَّامة التي يتزعزع لها الإنسان ويضطرب. ومنه قيل للبحر رجَّافٌ لاضطرابه.

وقيل: أصله مِنْ رَجفَ به البعيرُ إذا حركه في سيره، كما يرجف الشجر إذا رجفه الريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت