فهرس الكتاب

الصفحة 7829 من 12961

ممدود لهم، ثم ذكر كلامًا كثيرًا، ثم قال: إلى أن يعاينوا نصرة الله المؤمنين، أو يشاهدوا الساعة ومقدماتها، فإن قلت:» حتَّى «هذه ما هي؟ قلتُ: هي التي تُحْكى بعدها الجمل، ألا ترى أنَّ الجملة الشرطية واقعة بعدها، وهي» إذَا رَأوْا ما يُوعَدُون فَسَيَعْلمُونَ «قال أبو حيان: مستبعدًا الوجه الأول، وهو في غاية البعد، لطول الفصل بين قوله:: أيُّ الفَرِيقَيْنِ» وبين الغاية، وفيه الفصل بجملتي اعتراض، ولا يجيزه أبو علي.

وهذا الاستبعاد قريب.

وقال أبو البقاء: «حتَّى» تَحكي ما بعدها ههنا، وليست متعلقة بفعل.

قوله: {إِمَّا العذاب وَإِمَّا الساعة} تقدم الكلام في «إمَّا» من كونها حرف عطف أو لا، ولا خلاف أنَّ أحد معانيها التفصيل كما في الآية الكريمة.

و «العَذَابَ» و «السَّاعَةَ» بدلًا من قوله: «مَا يُوعَدُون» المنصوبة ب «رَأوا» ، و «فَسَيعْلَمُونِ» جواب الشرط. «مَنْ هُو شرٌّ مكانًا» يجوز أن تكون «مَنْ» موصولة بمعنى «الَّذي» ، ويكون مفعولًا ل «يَعْلَمُونَ» ويجوز أن تكون استفهامية في محل رفع بالابتداء، و «هُوَ» مبتدأ ثان، و «شرٌّ» خبره، والمبتدأ والخبر خبر الأول، ويجوز أن تكون الجملة معلقة لفعل الرؤية، فالجملة في محل نصب على التعليق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت