يقال: شَتَّ الأمرُ يَشِتُّ شَتًّا وَشَتَاتًا فهو شَتٌّ أي تفرق، وشَتَّان اسم فعل ماض بمعنى: افْتَرَقَ، ولذلك لا يكتفي بواحد. وفي «شَتَّى» أوجه:
أحدها: أنَّها منصوبةٌ نعتًا لأزواج، أي أزواجًا متفرقة، بمعنى مختلفة الألوان (والطعوم) .
والثاني: أنَّها منصوبةٌ على الحال من أزواج، وجاز مجيء الحال من النكرة لتخصصها بالصفة، وهي «مِنْ نَبَاتٍ» .
الثالث: أن تنتصب على الحال أيضًا من فاعل الجار، لأنه لما وقع وصفًا وقع ضميرًا فاعلًا.
الرابع: أنه في محل جر نعتًا لنبات، قال الزمخشري: يجوز أن يكون صفة لنبات، ونبات مصدر سمي به النبات كما سمي بالنبت، واستوى فيه الواحد والجمع، يعني: أنها شَتَّى مختلفة النفع والطعم واللون والرائحة والشكل، بعضها يصلح للناس وبعضها للبهائم ووافقه أبو البقاء أيضًا، والظاهر الأول.
قوله: «كُلُوا» منصوب بقول محذوف، وذلك القول منصوب على الحال من فاعل «أخْرَجْنَا» تقديره: فأخرَجْنَا كَذَا قائلينَ كُلُوا.
وترك مفعول الأكل على حد تركه في قوله تعالى: «وَكُلُوا واشْرَبُوا» «وارْعُوا» (