فهرس الكتاب

الصفحة 8108 من 12961

عن الحسن أيضًا» ويُحْشَرُ «مبنينَّا للمفعول» المُجْرِمُونَ «رفع به و» زُرْقًا «حال من المجرمين، والمراد زرقةُ العُيون، وجاءت الحال هنا بصفة تشبه اللازمة، لأن أصلها على عدم اللزوم، ولو قلتَ في الكلام: جاءَنِي زيدٌ أزرق العينين لم يجز إلا بتأويل.

فصل

قيل: الصور قرن ينفخ فيه بدعائه الناس للحشر. وقيل: إنه جمع صورة، والنَّفخُ نفخ الرُّوح فيه، ويدل عليه قراءة من قرأ» الصٌّوَر «بفتح الواو.

والأول أولى لقوله تعالى: {فَإِذَا نُقِرَ فِي الناقور} [المدثر: 8] والله تعالى يعرف الناس أمور الآخرة بأمثال ما شُوهِدَ في الدنيا، ومن عادة الناس النفخُ في البوق عند الأسفار وفي العساكر. والمراد من هذا النفخ هو النفخة الثانية لقوله بعد ذلك: {وَنَحْشُرُ المجرمين يَوْمِئِذٍ زُرْقًا} فالنفخ في الصور كالسبب لحشرهم، فهو كقوله: {يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا} [النبأ: 18] . والزرقة هي الحضرة في سواد العين، فيُحْشَرُون زرق العيون سود الوجوه. فإن قيل: أليس أنَّ الله تعالى أخبر يُحْشَرُونَ عُمْيًا فكيف يكون أعمى وأزرق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت