فهرس الكتاب

الصفحة 8109 من 12961

فالجواب لعله يكون أعمى في حال: وأزرق في حال.

وقيل: «زُرْقًا» أي عُمْيًا، قال الزجاج: يخرجون زُرْقًا في أول الأمر ويُعْمَون في المحشر.

وسوادُ العين إذا ذهب تزرق. فإن قيل: كيف يكون أعمى، وقد قال الله تعالى: {لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبصار} [إبراهيم: 42] وشخوص البصر من الأعمى محال، وأيضًا قد قال في حقهم: {اقرأ كَتَابَكَ} والأَعْمَى كيف يقرأ؟

فالجواب أن أحوالهم قد تختلف. وقيل: المراد بقوله: «زُرْقًا» أي زرق العيون، والعرب تتشاءَمُ بها. وقيل يجتمع مع الزرقة سواد الوجه.

قال أبو مسلم: المراد بالزرقة شخوص أبصارهم، والأزرق شاخص فإنه لضعف بصره يكون محدِّقًا نحو الشيء، وهذه حال الخائف المتوقع لما يكره، وهي كقوله: {إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبصار} وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: «زُرْقًا» عِطَاشًا، قال لأنهم من شدة العطش يتغير سوادُ أعينهم حتى تزرَقُّ لقوله تعالى: {وَنَسُوقُ المجرمين إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86] وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي: «زُرْقًا» طامعين (فيما لا يَنَالُونَه) .

فصل

قالت المعتزلة: لفظُ المجرمين يتناول الكفار والعُصاة فيدل على عدم العفو عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت