فهرس الكتاب

الصفحة 8151 من 12961

أظهرهما: عطفه على «كَلِمَةٌ» ، أي: ولوْلاَ أجلٌ مُسَمًّى لكان العذاب لزامًا لهم.

والثاني: جوَّزه الزمخشري، وهو أن يكون مرفوعًا عطفًا على الضمير المستتر، والضمير عائد على الأخذ العاجل المدلول عليه بالسياق، وقام الفصل بالخبر مقام التأكيد، والتقدير: ولوْلاَ كلمة سبقت من ربك لكان الأخذ العاجل وأجل مسمى لازمين لهم كما كانا لازمين لعادٍ وثمود، ولم ينفرد الجل المسمى دون الأخذ العاجل، فقد جعل اسم «كَانَ» عائدًا على ما دلَّ عليه السياق، إلا أنَّه قد يشكل عليه مسألة وهي أنه قد جوَّز في (لزامًا) وجهين:

أحدهما: أن يكونَ مصدرَ (لازم) كالخصام، ولا إشكال على هذا.

والثاني: أن يكون وصفًا على (فِعَال) بمعنى مُفْعِل أي: ملزم، كأنه ىلة اللزوم، لفرط لزومه، كما قالوا: لِزَازٌ خَصِمٌ، وعلى هذا فيقال: كان ينبغي أن يطابق في التثنية، فيقال: لزامين بخلاف كونه مصدرًا فإنه يفرد على كل حال. وجوَّز أبو البقاء أن يكون «لِزَامًا» جمع «لاَزِم» كقيام جمع قائِم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت