فهرس الكتاب

الصفحة 8161 من 12961

كما قال بعضهم: مَنْ كان في عمل الله كان الله في عمله. وقال أبو مسلم: معناه إنما يُريدُ منه أن يرزقه كما يريد السادة من العبيد الخراج، ونظيره {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ مَآ أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ} [الذاريات: 56، 57] . وقيل: المعنى إنما أمرناك بالصَّلاة لا لأنا ننتفع بصلاتك. «نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ» في الدنيا بوجود النعم، وفي الآخرة بالثواب قال عبد الله بن سلام: كان النبيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إذا نزل بأهلِهِ ضِيقٌ أو شِدَّةٌ أمرهم بالصلاة، وتلا هذه الآية.

«وَالعَاقِبَةُ» الجميلة المحموجة «لِلتَّقْوَى» أي: لأهل التقوى. قال ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: (الذين صدَّقوك واتَّبعوك واتقون) ، ويؤيده قوله في موضع آخر، {والعاقبة لِلْمُتَّقِينَ} [الأعراف: 128، القصص: 83] . وقرأ ابنُ وثاب: «نَرْزُقكَ» بإدغام القاف في الكاف، والمشهور عنه أنه لا يدغم إلا إذا كانت الكاف متصلة بميم جمع نحو: خَلَقَكُمْ، كما تقدم. قوله تعالى: {وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه} واعلم أن هذا من لازم قوله تعالى:"فاصبر على ما يقولون"وهو قولهم:"لولا يأتينا بآية"(أي: هلا يأتينا بآية.

وقال في موضع آخر:"فليأتنا بآية)كما أرسل الأولون". ثم أجاب عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت