فهرس الكتاب

الصفحة 8162 من 12961

بقوله:"أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى"أي: بيان ما فيها وهو القرآن إذا وافق ما في كتبهم مع أن الرسول - عليه السلام - لم يشتغل بالدراسة والتعلم فكان ذلك إخبارا عن الغيب فيكون معجزا. و"بينة ما في الصحف الأولى"ما فيها من البشائر بمحمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونبوته وبعثته. وقال ابن جرير والقفال:"بينة ما في الصحف الأولى"من أنباء الأمم الذين أهلكنا لما جاءتهم الآيات فكفروا بها، واقترحوا الآيات، فلما جاءتهم لم يؤمنوا بها، فأخذناهم بالعقوبة والهلاك، فما يؤمنهم أن يكون حالهم في سؤال الآيات كحال أولئك.

قوله:"أولم تأتهم بينة"قرأ نافع وأبو عمرو وحفص"تأتهم"بالتأنيث والباقون بالياء من تحت، لأن التأنيث مجازي.

وقرأ العامة"بينة"بإضافة"بينة"إلى"ما"مرفوعة وهي واضحة وقرأ أبو عمرو فيما رواه أو زيد بتنوين"بينة"مرفوعة، وعلى هذه القراءة ففي"ما"أوجه:

أحدها: أنها بدل من"بينة"بدل كل من كل.

الثاني: أن تكون خبر مبتدأ مضمر، أي: هي ما في الصحف الأولى.

الثالث: أن تكون"ما"نافية، قال صاحب اللوامح: وأريد بذلك ما في القرآن من الناسخ والفصل مما لم يكن في غيره من الكتب، وقرأت جماعة"بينة"بالتنوين والنصب.

ووجهها: أن تكون"ما"فاعلة، و"بينة"نصب على الحال، وأنث على معنى"ما". ومن قرأ بتاء التأنث فحملا على معنى"ما"ومن قرأ بياء الغيبة فعلى لفظها. وقرأ ابن عباس بسكون الحاء من"الصحف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت