فهرس الكتاب

الصفحة 8191 من 12961

قوله: «إِذَا هًمْ» : «إذَا» هذه فجائية، وتقدم الخلاف فيها.

و «هُمْ» مبتدأ، و «يَرْكُضُونَ» خبره. وتقدم أول الكتاب أن أمثال هذه الآية دالة على أن «لمَّا» ليست ظرفية بل حرف وجوب لوجوب، لأن الظرف لا بد له من عامل، ولا عامل هنا، لأن ما بعد «إذا» لا يعمل فيما قبلها. والجواب أنه عمل فيها معنى المفاجَأة المدلول عليه ب «إِذَا» .

والضمير في «مِنْهَا» يعود على «قَرْيَةٍ» ، ويجوز أن يعود على «بَْسَنَا» لأنه في معنى النقمة والبأساء، فأنث الضمير حملًا على المعنى. و «مِنْ» على الأول لابتداء الغاية، وللتعليل على الثاني.

قوله: «لا تَرْكُضُوا» أي: قيل لهم: لا تركضوا، أي لا تهربوا. قال الزمخشري: القول محذوف، فإن قلت: من القائل؟ قلت: يحتمل أن يكون بعض الملائكة، أو من ثم من المؤمنين، أو يكون خلقاء بأن يقال لهم ذلك وإن لم يقل، أو بقوله رب العزة ويسمعه ملائكته لينفهم في دينهم. أو يلهمهم ذلك فيحدثوا به نفوسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت