وإليه ذهب طحلة بن مصرف، وكان يقرأ «يُعْلِمَان» من الأعلام.
ومن حكى أن تَعَلَّمْ بمعنى «اعْلَم» ابنُ الأعرابي، وابن الأنباريِّ؛ وأنشدوا قول زُهَيْر: [البسيط]
700 -تَعَلَّمَنْ هما لَعَمْرُ اللهِ ذا قَسَمًا ... فَاقْدِرْ بِذَرْعِكَ وَانْظُرْ أَيْنَ تَنْسَلِكُ؟
وقول القُطَامِيُّ: [الوافر]
701 -تَعَلَّمْ أَنَّ بَِعْدَ الْغَيِّ رُشْدًا ... وَأَنَّ لِذَلِكَ الغَيِّ انْقِشَاعَا
وقول كعب بن مالك: [الطويل]
702 -تَعَلَّمْ رَسُولَ اللهِ أَنَّكَ مُدْرِكِي ... وَأَنَّ وَعِيدًا مِنْكَ كَالأَخْذِ بِالْيَدِ
وقول الآخر: [الوافر]
703 -تَعَلَّمْ أَنَّهُ لاَ طَيْرَ إِلاَّ ... عَلَى مُتَطَيِّرٍ وَهُوَ الثُّبُورُ
والضيمر في «يعلمان» فيه قولان:
أحدهما: أنه يعود على هاروت وماروت.
والثانيى: أنه عائد على[الملكين، ويؤيده قراءة أُبَيّ بإظهار الفاعل: «وَمَا يُعَلِّم الملكان» .
والأول هو الأصح؛ لأن الاعتماد إنما هو على البدل]دون المبدل منه، فإنه في حكم المطَّرح، فمراعاته أولى؛ تقول: «هِنْدٌ حُسْنُهَا فَاتِنٌ» ولا تقول: «فَاتِنَةٌ» مراعاة لِهِنْد، إلاّ في قليل من الكلام؛ كقوله: [الكامل]
704 -إنَّ السُّيُوفَ غُدُوَّهَا ورَواحَهَا ... تَرَكَتْ هَوَازِنَ مِثْلَ قَرْنِ الأَعْضَبِ