فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 12961

وقال الآخر: [الكامل]

705 -فَكَأَنَّهُ لَهِقُ السَّراة كَأَنَّهُ ... مَا حَاجِبَيْهِ مُعَيَّنٌ بِسَوادِ

فراعى المُبْدَلَ منه في قوله: «تَرَكَتْ» ، وفي قوله: «مُعَيَّن» ، ولو راعى البَدَل، وهو الكثير، لقال «تَرَكَا» و «مُعَيَّنَان» ؛ كقول الآخر: [الطويل]

706 -فَمَا كَانَ قَيْسُ هُلْكُهُ هُلْكَ وَاحِدٍ ... وَلَكِنَّهُ بُنْيَانُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا

ولو لم يراع البدل للزم الإخبار بالمعنى عن الجُثَّة.

وأجاب أبو حيان عن البيتين بأن «رَوَاحها وغدوها» منصوب على الظرف، وأن قوله: «مُعَيَّن» خبر عن «حَاجِبَيْهِ» ، وجاز ذلك؛ لأن كل اثنين لا يغني أحدهما عن الآخر، يجوز فيهما ذلك؛ قال: [الهزج]

707 -... ... ... ... ... ... ... بِهَا الَيْنَان تَنْهَلُّ

وقال: [الكامل]

708 -لَكَأَنَّ فِي الْعَيْنَيْنِ حَبَّ قَرَنْفُلٍ ... أَوْ سُنْبُلٍ كُحِلَتْ بِهِ فَانْهَلَّتِ

ويجوز عكسه؛ قال: [الطويل]

709 -إِذَا ذَكَرَتْ عَيْنِي الزَّمَانَ الّّذِي مَضَى ... بِصَحْرَاءَ فَلْجٍ ظَلَّتَا تِكِفَانِ

و «من» زائدة لتأكيد الاستغراق لا للاستغراق؛ لأن «أحدًا» يفيده بخلاف: «ما جاء من رجل» فإنها زائدة للاستغراق.

و «أحد» هنا الظاهر أنه الملازم للنفي، وأنه الذي همزته أصل بنفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت