عَبَثًا. . .) الآية، صير عدم الرجوع إليه عبثًا.
وقوله: (وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) .
أي: شغلهم ما اختاروا من الحياة الدنيا والميل إليها عن النظر في الآيات والبراهين والحجج.
أو أن يكون قوله: (وَغَرَّتْهُمُ) ، أي: اغتروا بالحياة الدنيا؛ أضاف التغرير إلى الحياة الدنيا لما بها اغتروا، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ) .
قيل: وذكر به قبل أن تبسل نفس بما كسبت، وإنَّمَا يذكرهم بهذا لئلا يقولوا غدًا: (إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ) .
وأصل الإبسال: الإهلاك، أو الإسلام للجهناية والهلاك.
ثم اختلف في قوله: (أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ) : عن ابن عَبَّاسٍ قال: أن تفضح نفس بما كسبت.
وقيل: تبسل: تؤخذ وتحبس؛ وهو قول قتادة؛ وكذلك قال في قوله: (أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا) ، أي: حبسوا بما كسبوا.
وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (أُبْسِلُوا) أي: فضحوا؛ على ما قال في