فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 5990

(تُبْسَلَ) .

وعن الحسن: (تُبْسَلَ) ، أي: تسلم وعن مجاهد كذلك.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: (تُبْسَلَ نَفْسٌ) : أي: تسلم، وذلك أن الرجل يجني جناية، فيسلم إلى أهل الجناية.

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (تُبْسَلَ) أي تسلم للهلكة.

وعن الكيساني: (تُبْسَلَ) : تجزَى نفس بما كسبت.

وقال الفراء: (تُبْسَلَ) : ترهن.

وأصل الإبسال: هو الإسلام، وتفسيره ما ذكر على أثره، وهو قوله: (لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ) ؛ كما يكون بعضهم شفيعًا لبعض في الدنيا، وأعوانًا لهم وأنصارًا في دفع المضار والمظالم عنهم وجر المنافع إليهم، وأما في الآخرة: فإن كل نفس تسلم بما كسبت، لا شفيع لها ولا ولي؛ كقوله: (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ) .

وكقوله: (وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً) ، وغير ذلك من الآيات تسلم كل نفس إلى كسبها لا شفيع لها ولا ولي.

وقوله: (وَذَكِّرْ بِهِ) ، يحتمل بالقرآن والآيات ويحتمل (بِهِ) ، أي: باللَّه، أي: عظ به أن تهلك نفس بما كسبت.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا) .

اختلف فيه: قَالَ بَعْضُهُمْ: العدل: الفداء؛ يقول: وإن فدت نفس كل الفداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت