قال: يبين لنا معنى إضافة خصوصية الأشياءِ إلى اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - يخرج مخرج التعظيم لذلك الشيء المخصوص، من ذلك: بيت اللَّه، ورسول اللَّه، وناقة اللَّه، هذا كله يخرج مخرج التعظيم لهذه الأَشياءِ.
وإضافة كلية الأشياءِ إلى اللَّه تعالى يخرج مخرج تعظيم الرب وإجلاله، نحو ما قال: (رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ) ، و (خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) ، و (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) ، و (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) ونحوه. هذا كله وصف تعظيم الرب وإجلاله.
وقد اختلف في"الفوم":
قيل: الفوم هو الثوم، وكذلك رُوِي في قراءة عبد اللَّه أَنه قرأَه: وثومها.
وقيل: الفوم البر.
وقوله: (قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ) .
قيل في"أدنى"بوجوه:
قيل: أَدنى في القيمة.
وقيل: أدنى في الخطر والرغبة.
وقيل: أدنى في المنافع.
وقيل: أَدنى؛ لما لا يصل هذا إليهم إلا بالمؤنة والمشقة، وذلك لهم بلا مؤنة ولا مشقة؛ فهو خير.
وكل يرجع إلى واحد، واللَّه اعلم.
ويحتمل: أَدنى، أَي: أَدْوَن وأَقل، ولا شك أن ما طلبوا، وسَأَلوا دون الذي كان لهم.
ويحتمل: (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ) : قد أعطوا.