فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 5990

ولو كان ذلك أَصلح لهم في الدِّين، لم يكن موسى ليلومهم عليه. ثبت أنه لم يكن، ثم أعطوا ذلك. ثبت أَن اللَّه تعالى قد يجوز له -في الحكمة- فعل ما كان غيره أَصلح لهم في الدِّين، ولا قوة إلا باللَّه.

وقوله: (اهْبِطُوا مِصْرًا) .

قيل: المصر المعروف.

وقيل: مصر من الأَمصار؛ لأن ما طلبوا لا يوجد إلا في الأَمصار، وباللَّه التوفيق.

وقوله: (فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ) .

من الأَطعمة المختلفة إن كان المراد منه المراد، وإن كان الأَطعمة المختلفة فَهو كما قال.

وقوله: (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) .

قيل فيه بوجوه:

قيل: الذلة: ذلة احتمال المؤنة والشدائد؛ لما سأَلوا من الأَطعمة المختلفة.

وقيل: الذلة: ذلة الجزية والصغار؛ بعصيانهم ربهم.

وقيل: ذلة الكسب والعمل؛ لأَن الأَول كان يأْتيهم من غير كسب ولا مؤنة.

وقوله: (وَالْمَسْكَنَةُ) .

قيل: هي الفقر والحاجة.

وقيل: قطعُ رجائهم من الآخرة؛ لما عصوا ربهم.

وقوله: (وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ) .

قيل فيه بوجوه:

قيل: باءُوا: رجعوا.

وقيل: استوجبوا.

وقيل: أَقَروا، وكله يرجع إلى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت