قال قوم: يحرم. ورووا في ذلك أحاديث.
وقال أصحابنا - رحمهم اللَّه تعالى: لا يحرم. وذكروا في ذلك إلى الآثار رويت عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، أنه عليه السلام سئل عن الرضاع، فقال:"ما أنبت اللحم وأنشز العظم"، وفي بعضها عنه:"لا رضاع بعد حلم، ولا رضاع بعد فصال". ورُويَ عن علي بن أبي طالب وابن عَبَّاسٍ، رضيَ اللَّهُ تعالى عنهم، أنهما قالا: لا رضاع بعد الحولين. وعن عليٍّ وابن مسعود، رضيَ اللَّهُ تعالى عنهما، أنهما قالا: لا رضاع بعد الفطام أو الفصال، الشك منا. ورُويَ عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - في بعض الأخبار: أنه دخل على عائشة، رضيَ اللَّهُ تعالى عنها، فرأى معها رجلًا، فرأت عائشة:، رضيَ اللَّهُ تعالى عنها، الكراهة في وجهه، فقالت:"إنه أخي من الرضاعة أو عمي"، فقال لها رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:"انظرن من إخوانكن، ما الرضاعة؟ إنما الرضاعة من المجاعة".