فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 396

قال اللَّه تعالى {أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا} وقرئ {أو لمستم} .

1 -وعن معاذ بن جبل رضي اللَّه عنه قال: (أتى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم رجل فقال: يا رسول اللَّه ما تقول في رجل لقي امرأة يعرفها فليس يأتي الرجل من امرأته شيئًا إلا قد أتاه منها غير أنه لم يجامعها قال: فأنزل اللَّه هذه الآية {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل} الآية فقال له النبي صلى اللَّه عله وآله وسلم: توضأ ثم صل) . رواه أحمد والدارقطني. [1]

2 -وعن إبراهيم التيمي عن عائشة رضي اللَّه عنها: (أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقبل بعض أزواجه ثم يصلي ولا يتوضأ) .

رواه أبو داود والنسائي قال أبو داود: هو مرسل إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة. وقال النسائي: ليس في هذا الباب أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلًا.

(1) اختلف العلماء في الوضوء من مس المرأة واحتجوا بما رواه المؤلف من حديث معاذ (أتى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم رجل فقال: يا رسول اللَّه ما تقول في رجل لقي امرأة يعرفها فليس يأتي الرجل من امرأته شيئًا إلا قد أتاه منها غير أنه لم يجامعها قال: فأنزل اللَّه هذه الآية {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل} الآية فقال له النبي صلى اللَّه عله وآله وسلم: توضأ ثم صل) والحديث معلول وزيادة (توضأ) معلولة غير ثابتة والمعروف في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن الله تاب عليه، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ. ثبت هذا عن عائشة ويؤيده ما رواه ابراهيم التيمي عن عائشة وإن كان فيه انقطاع لأن ابراهيم لم يسمع منها لكن ثبت هذا عن عروة رواه أحمد والبزار من طريق عروة بن الزبير عنها رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قبلها ولم يتوضأ، وكذا رواه البزار عن عطاء عن عائشة فالصواب أن مس المرأة لا ينقض الوضوء وأما قول المؤلف (وأوسط مذهب يجمع بين هذه الأحاديث مذهب من لا يرى اللمس ينقض إلا لشهوة) فهو قول مرجوح فالصواب أن لا ينقض مطلقًا إلا إذا خرج منه شيء خرج منه مذي فالشافعي تشدد وقال مس المرأة ينقض الوضوء مطلقًا وتوسط أحمد فقال ينقض إذا كان بشهوة ينقض وإلا فلا وذهب أبو حنيفة أنه لا ينقض مطلقًا وهو الصواب لعدم الدليل، وأما الآية (أو لامستم النساء) المراد به الجماع فيكنى عن الجماع بالمسيس والملامسة والمباشرة)

@ الاسئلة

أ - هل هناك فرق بين مس المرأة بشهوة أو بغير شهوة؟

مطلقًا سواء مسها بشهوة أو بغير شهوة فالتقبيل الغالب أنه يكون بشهوة فالمقصود أنه مسها بشهوة أو تقبيلها أو مسها مطلقًا فلا ينقض الوضوء إلا إذا خرج شيء.

ب - إذا مست المرأة بشهوة هل يبطل وضوؤها؟

لا يبطل وضوؤها مثل الرجل إلا إذا خرج شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت