فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 396

2 -وعن أبي هريرة: (أن ثمامة أسلم فقال النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم: اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل) . رواه أحمد.

1 -عن عائشة: (أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض فسألت النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقال: ذلك عرق وليست بالحيضة فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي) . رواه البخاري. [1]

1 -عن علي كرم اللَّه وجهه قال: (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ويأكل معنا اللحم ولا يحجبه وربما قال لا يحجزه من القرآن شيء ليس الجنابة) . [2]

(1) وهذا يدل على وجوب الغسل على الحائض لقوله تعالى (فلا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن) ، أما دم الاستحاضة فلا يجب فيه الغسل ولكن تتوضأ لكل صلاة كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضة.

@ الاسئلة

أ - ما الفرق بين الحيض والاستحاضة؟

الحيض هو ما يأتي المرأة كل شهر والاستحاضة الدماء الزائدة التي تبتلى بها النساء أما بسبب سقوط من محل أو بسبب حبوب أكلتها أو اللولب أو بغيرها فتجلس أيام عادتها والبقية تصلى وتصوم كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم المستحاضات.

ب - ما أقل الحيض وأكثره؟

أقل له يوم وليلة عند الجمهور وأكثره خمسة عشر يومًا.

(2) فيه الدلالة على أن الجنب والحائض لا يقرأ كل منهما القرآن ولكن يذكر الله عز وجل كيف كان فلهما الذكر المطلق على أي حال قالت عائشة رضي الله عنها (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه) لكن القرآن وهو أعظم الذكر يمنع منه الجنب فلا يأتي به وقت الجنابة حتى يغتسل والحجة في هذا ما ذكره المؤلف عن علي رضي الله عنه (كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ويأكل معنا اللحم ولا يحجبه وربما قال لا يحجزه من القرآن شيء ليس الجنابة) رواه الخمسة بإسناد جيد من حديث عبد الله بن سلمة المرادي وقد أعله بعضهم بعبد الله وأنه قد ساء حفظه بعد كبر سنه وهذه ليست بعلة والصحيح أنه معتمد وأن روايته حسنة كما قال الترمذي رحمه الله أنه حسن صحيح والحديث الآخر (فأما الجنب فلا ولا آية) كما رواه أحمد بإسناد جيد من طريق أبي الغريف عن علي ورواية أبي الغريف متابعة وشاهدة ومؤيدة لرواية عبد الله بن سلمة فالحديث جيد وهو حجة في المقام فلا يقرأ الجنب القرآن حتى يغتسل ولأن مدته لا تطول فإنه في إمكانه أن يغتسل في الحال، واختلف العلماء في الحائض أما الجنب فحجتهم ظاهرة وهو الذي عليه جمهور أهل العلم ويروى عن سعيد بن المسيب وطاووس وعكرمة المخالفة في ذلك ولكنهم محجوجون بالسنة فالذي عليه جمهور أهل العلم منع الجنب من قراءة القرآن لا عن ظهر قلب ولا من المصحف أما سائر المحدثين غير الجنب فلهم قرآءة القرآن عن ظهر قلب من غير مس المصحف، واختلف الناس في الحائض فتلحق بالجنب فتمنع أم تلحق بغير الجنب فيباح لها أن تقرأ القرآن عن ظهر قلب حكى المجد بن تيمية عن الأكثرين منعها من ذلك إلحاقًا لها بالجنب وقال آخرون لا تلحق بالجنب وليست مثل الجنب لآن مدتها تطول أكثر والنفساء كذلك فتحرم من قرآءة القرآن بغير حجة واضحة وربما كانت حافظة له فتنساه بسبب طول المدة ولهذا قال جمع من أهل العلم إنه لا بأس عليها أن تقرآ القرآن عن ظهر قلب واحتجوا أن الأصل إباحة قرآءة القرآن وقياسها على الجنب لا يصح للفرق العظيم بينهما فالجنب مدته قصيرة والحيض مدته طويلة والنفاس مدته أطول فلا يجوز القياس أما الحديث الذي احتج به الجمهور على منعها من حديث ابن عمر (لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن) وكذا حديث جابر فهما حديثان ضعيفان لا يصحان عن النبي صلى الله عليه وسلم، والحديث الضعيف الذي لا يرتقي إلى درجة الحسن والصحة لا يحتج به والعلة في حديث ابن عمر أنه من رواية اسماعيل بن عياش عن الحجازيين وروايته عنهم ضعيفة وإنما يحتج به إذا روى عن الشاميين ومما احتج به من قال ذلك أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم قال لعائشة (أفعلي ما يفعل الحاج غير إن تطوفي بالبيت حتى تطهري) ولم يأمرها أن تترك القرآن فدل ذلك على أن قرآتها جائزة لأن الحاج يقرأ القرآن وهكذا عائشة كانت حائضًا وهكذا أسماء كانت نفساء ولم يقل لهما لا تقرآ القرآن فدل ذلك على أن قرآءة القرآن جائزة لها ولكن من دون مس المصحف وهو الأولى والأظهر أنه يجوز لها قرآءة القرآن عن ظهر قلب ولا سيما عند الحاجة لذلك عند خوف النسيان أو كونها معلمة أو طالبة يخشى عليها أن تفوتها الدراسة أو ما أشبه ذلك من الحاجة

@ الاسئلة: بعض التفاسير يكون المصحف فيها أكثر من التفسير كتفسير الجلالين فهل يجوز مسه؟ مس المصحف هو الذي لا يجوز أما التفاسير فلا بأس فالحكم للتفسير فالمنع إنما هو للمصحف المجرد.

ب- ما رأيكم في تفسير الجلالين؟ فيه بعض الأغلاط وقد بدأنا ملاحظة ما فيه من الأغلاط للتنبيه عليها.

ج - الآيات التي ترد على اللسان بلا قصد أو بقصد الدعاء مثل (ربنا آتنا في الدنيا حسنة) ما حكم قولها من الجنب؟ لا حرج إذا لم يقصد فإذا قصد بها الدعاء والثناء فلا حرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت