فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 396

1 -عن عثمان بن أبي العاص قال: (آخر ما عهد إليَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أن اتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا) . رواه الخمسة. [1]

(1) هذا هو الأفضل والحديث صحيح جيد وهو يدل على أنه إذا تيسر من لا يأخذ أجرًا فهو الأفضل ولا يدخل في هذا من يأخذ من بيت المال لأن بيت المال لمصالح المسلمين فما يدفع للأئمة والمدرسين والمؤذنين وخدام المساجد والقائمين على مصالح الناس كل هذا حق من بيت المال كان الصحابة يأخذون ويعطون من بيت المال وكان عمر رضي الله عنه قد رتب له الرواتب ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه) فالحاصل أن دفع مرتبات أو مساعدات أو قواعد سنوية أو شهرية من بيت المال للمسلمين أو من يعمل أعمالًا لصالح المسلمين أو أئمة أو مؤذنين أومدرسين أو مجاهدين أو آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر كل هذا لا بأس به ولكن يكره أن يتعاقد على شيء، تؤذن على كذا وكذا أو تؤم على كذا وكذا ولهذا قال (واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا) لأن الذي لا يأخذ على أذانه شيئًا أقرب في الإخلاص ولكن لو لم يتيسر له إلا بأجر فلا بأس تزول الكراهة حينئذٍ

@ الأسئلة: أ - هل ينطبق على من أذن ليأخذ الأجر قوله تعالى (من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها) ؟

لا إذا كان ما أراد ذلك إنما يستعين بها على طاعة الله لأنه فقير يستعين بالأجرة والراتب ولا يكون ممن قصدته الآية، الآية فيمن قال الحق وعمل بالحق للدنيا لا للقربة لله، وإلا فالمؤذن يتقرب لله ولكن يأخذ ما يساعده كما يأخذ الإمام ما يساعده والمدرس ما يساعده.

ب - سؤال الشخص هل للمسجد بيت داخل فيمن يتخذ أجرًا؟

لا بأس لأنه حق لهم من بيت المال، السكن كذلك يعينه على طاعة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت